رداً على انتهاك حرمتها.. دعوات مقدسية لأداء صلاة المغرب أمام أبواب المقبرة اليوسفية

القدس المحتلة- القسطل: انطلقت دعوات مقدسية ظهر اليوم الاثنين لأداء صلاة المغرب أمام أبواب المقبرة اليوسفية، المحاذية لأسوار المدينة من الجهة الشرقية؛ رداً على أعمال التجريف التي قامت بها سلطات الاحتلال صباح اليوم في المقبرة.

ومنذ ساعات الصباح الباكر، اقتحمت طواقم من “سلطة الطبيعة” التابعة للاحتلال مقبرة الشهداء -الامتداد الشمالي للمقبرة اليوسفية- وشرعت بأعمال كبيرة فيها، منها وضع قضبان حديدية حولها، وتهيئة أرضيّتها بالتراب.

وهبّ مقدسيون احتجاجاً على مواصلة انتهاك المقبرة، وطمس معالمها وتهويدها بغية إقامة مخطط الحدائق التوراتية.

واعتدت عناصر شرطة الاحتلال على الأهالي والمتواجدين، وحاولت منعهم من الدخول إلى المقبرة للاطمئنان على قبور أفراد عائلاتهم.

وكانت هذه الطواقم قد حطّمت قبوراً وشواهد فيها، وحفرت بعضها حتى ظهرت رفات الشهداء، ما أدى إلى غضب في الشارع المقدسي بسبب انتهاك حرمة المقابر.

ورفضت محكمة الصلح التابعة للاحتلال الأسبوع الماضي، طلب لجنة رعاية المقابر الإسلامية في القدس، منع بلدية الاحتلال وما تسمى بـ “سلطة الطبيعة” من الاستمرار في أعمال الحفر والنبش في قبور الموتى، في أرض مقبرة الشهداء المجاورة للمقبرة اليوسفية.

وقال المحامي مهند جبارة الذي يترافع باسم لجنة رعاية المقابر في حديث سابق لـ”القسطل” إن “محكمة الصلح لم توافق على القرار الذي قدمناه من أجل وقف أعمال الحفر والنبش في المقبرة اليوسفية، وصادقت على استمرار هذه العمليات”.

وشدد على أن هذا القرار خطير ومفاجئ لا يتعاطى مع حقائق الأمور، ولا يأخذ بعين الاعتبار قدسية المكان، وخطورة نبش القبور وظهور عظام الموتى، و المس بمشاعر المسلمين في القدس والعالم.

يشار إلى أن مقبرة الشهداء تحوي “صرح الشهيد” وعددًا من القبور القديمة والحديثة، مساحتها تبلغ نحو أربعة دونمات، وهي الامتداد الشمالي لمقبرة اليوسفية والتي تعرّضت للعديد من الانتهاكات “الإسرائيلية” على مدار السنوات الماضية.

وتنوي بلدية الاحتلال إقامة حدائق توراتية ومدرجات تطلّ على سفوح جبل الزيتون شرقي القدس على أرض المقبرة، وقامت خلال السنوات الماضية بتغيير المعالم المحيطة بها من خلال أعمال ادّعت بأنها “عمليات ترميم”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى