الأوقاف ومحافظة القدس تستنكران إعادة ترميم كنيس يهودي في محيط الأقصى

القدس المحتلة- القسطل: عبّرت وزارة الأوقاف الإسلامية في القدس ومحافظة القدس عن استنكارها وادانتها الشديدين لإعادة ترميم كنيس يهودي يُطلق عليه “فخر إسرائيل”، ويقع غربي المسجد الأقصى على بعد 250 متراً، بعد عقود من إقامته على أرض إسلامية في “حارة الشرف” بالقدس القديمة.

وأكدت وزارة الأوقاف في بيانٍ لها على أن الاحتلال تعمد بناء الكنيس اليهودي غربي الأقصى بتصميم معماري ضخم بحيث يُشوه مشهده البصري العام ويسيطر عليه بشكل كامل، ولكي يُحاكي قبابه، وكنيسة القيامة في البلدة القديمة.

وأوضحت أن الكنس اليهودية تعتبر أداة من أدوات الاستيطان  الديني، والتي تعمل سلطات الاحتلال على بنائها في محيط الأقصى لأجل محاصرته، وصولاً لتغيير واقعه التاريخي وفق مخططات الاحتلال، كخطوة تسبق محاولات تهويده من الداخل وإقامة “الهيكل” المزعوم.

بدورها، اعتبرت محافظة القدس أن هذا الإجراء جريمة جديدة بحق المقدسات ومحاولة أخرى لتهويد وتزييف الوجه العربي للمدينة، خاصة أنه سيقام على أنقاض وقف إسلامي.

وحذرت في بيانٍ لها من خطورة تطويق الأقصى بسلسلة من الكنس والحدائق التوراتية، والتي كان منها “كنيس الخراب”؛ سعياً لتهويده ومحيطه والقدس.

وقالت إن “هذه الإجراءات العنصرية الاستيطانية تأتي بالتزامن مع رزمة مشاريع بزعم أنها تطويرية”.

وأشارت إلى أن الهدف من هذه المشاريع هو تسهيل إجراءات الاحتلال الاستيطانية التي تعمد إلى نقل الكتل السكانية الكبرى للمستوطنين لقلب المدينة، وتعزيز السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي عبر نشر البؤر الاستيطانية وثكنات الجيش وشبكات الطرق التي تقطع التواصل الجغرافي بين الأراضي الفلسطينية.

وأوضحت أن الاحتلال يقوم بإجراءاته عبر تزييف التاريخ وطمس الحقائق، وتشويه المشهد العمراني الإسلامي في العاصمة المحتلة، وخلق نموذج عبراني فيها.

وأكدت على أن مدينة القدس إسلامية الوجه، عربية الهوية، ولن يسلبها الاحتلال هذه الحقيقة مهما أوغل في الإجرام بكافة الطرق والوسائل.

ودعت المحافظة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة إلى العمل على تجفيف مصادر تمويل هذه المشاريع الاستعمارية و”الجمعيات الاستيطانية” المتطرفة، والتدخل لوقف مخطط التهجير الجماعي الذي تتعرض له العائلات الفلسطينية المقدسية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى