“استهداف الطفولة”.. القدس تشهد أعلى نسبة في اعتقال الأطفال خلال الشهور الماضية

القدس المحتلة – القسطل: أكدت مؤسسات الأسرى أن محافظة القدس وبلداتها شهدت أعلى نسبة في عمليات الاعتقال خلال الثلاثة شهور الماضية تموز وآب وأيلول للعام 2021، كما شهدت العاصمة أعلى نسبة في عمليات اعتقال الأطفال لتصل إلى 80% من عمليات اعتقال الأطفال في محافظات الوطن.

واستعرضت مؤسسات الأسرى؛ هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز معلومات وادي حلوة –القدس، في تقريرها نسبة الاعتقالات التي نفّذتها قوات الاحتلال خلال الثلاثة شهور، وجملة من القضايا التي فرضت نفسها على مستوى عمليات التنكّيل بحق المعتقلين وخلال عمليات الاعتقال وما بعدها، وكذلك عن واقع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وأكدت المؤسسات في بيان لها، أنّ جملة من التحولات كانت قد فرضتها المواجهة المتصاعدة منذ شهر أيّار/ مايو للعام 2021، وألقت بظلالها على واقع عمليات الاعتقال في فلسطين كافة، وشكلت أبرز التحولات الراهنة التي تمثلت في تصاعد السياسات التعسفية التي يفرضها الاحتلال مع كل تصاعد أو مواجهة، وتصدرت القدس إضافة إلى الأراضي المحتلة عام 1948 المشهد.

ورغم هبوط منحنى نسبة الاعتقالات مقارنة مع شهر أيار على وجه الخصوص إلا أنّ الاحتلال مستمر في تنفيذ عمليات الاعتقال اليومية والممنهجة، مستهدفاً كافة فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني، لا سيما الفاعلين فيه، في محاولة مستمرة لتقويض أيّ مواجهة يمكن أن تفضي لأي تغيير، وأفرزت عمليات الاعتقال الراهنة لاسيما سياسة الاعتقال الإداريّ، موجة جديدة من المواجهة، تمثلت بالإضرابات الفرديّة، حيث يواصل حتّى إعداد هذا التقرير 6 معتقلين إداريين إضرابهم المفتوح عن الطعام رفضًا لهذه السياسة.

وأحدثت عملية “نفق الحرّيّة” التي نفّذها ستة أسرى في السادس من أيلول/ سبتمبر 2021، جملة من التحولات على عدة أصعدة، فيما يتعلق بواقع قضية الأسرى، حيث أعاد هذا الحدث قضية الأسرى إلى الواجهة دوليًا وعربيًا ومحليًا، رغم محاولات الاحتلال المستمرة لعزل الأسرى واستهدافهم وتقويض دورهم النضاليّ وحقّهم في تقرير الحرّيّة والنضال وتقرير المصير.

وأما فيما يتعلق بردة فعل الاحتلال ومؤسساته على هذه التحولات، فقد قامت بتنفيذ جملة من السياسات التعسفية وعلى رأسها سياسة العزل الانفراديّ، وتنفيذ عقوبات جماعية وانتقامية بحق الأسرى وخاصة أسرى حركة الجهاد الإسلامي في كل السجون وصولاً إلى حد التنكيل والتعذيب في بعض الحالات.

قراءة في نسبة الاعتقالات على مدار الثلاثة شهور

رصدت مؤسسات الأسرى على مدار الثلاثة شهور الماضية (1282) حالة اعتقال، بينهم (160) طفلًا وقاصرًا أقل من 18 عامًا، جلهم من القدس، وسجل من بين المعتقلين (37) من الإناث.

وسُجل في شهر تموز /يوليو (513) حالة اعتقال، بينهم (47) قاصرًا، و(17)  من الإناث، فيما سجلَ شهر آب/ أغسطس (345) حالة اعتقال بينهم (46) قاصرًا، و(8) من الإناث، وفي شهر أيلول/ سبتمبر سُجلت (424) حالة اعتقال بينهم (67) قاصرًا، و(12) من الإناث.

وبقيت محافظة القدس وبلداتها، تشهد أعلى نسبة في عمليات الاعتقال، حيث وصل مجموع الاعتقالات على مدار الثلاثة شهور (525) حالة اعتقال، كما شهدت القدس أعلى نسبة في عمليات اعتقال الأطفال لتصل إلى 80% من عمليات اعتقال الأطفال في محافظات الوطن.

وإلى جانب القراءة الإحصائية لحالات الاعتقال، ما تزال هناك جملة من السياسات التي ينفذها جيش الاحتلال أثناء تنفيذه لعمليات الاعتقال، تتمثل بسياسة العقاب الجماعي واعتقال أفراد من العائلة للضغط على الشخص المراد اعتقاله؛ لتسليم نفسه كونه مطارد، أو للضغط عليه أثناء التحقيق معه، عدا عن عمليات التّنكيل بما فيها من اعتداءات مختلفة بحقّ المعتقلين وعائلاتهم، بالإضافة لعمليات التخريب التي تطال منازل الفلسطينيين واقتحامها في ساعات الليل المتأخرة.

والجدير بالذكر أنّ هذه السياسات أصبحت ثابتة في عمليات الاعتقال، كسياسات ممنهجة، ولا تقتصر على فئة من المعتقلين بل تطال كافة الفئات.

وبقيت سياسة الاعتقال الإداريّ واحدة من بين عشرات السياسات التي تستهدف الفلسطيني، لا سيما الفاعلين على عدة مستويات سياسية، واجتماعية ومعرفية، ولم تستثن أيًا من الفئات.

وبلغ مجموع أوامر الاعتقال الإداريّ خلال الثلاثة شهور الماضية (310) أوامر اعتقال إداريّ، منهم (88) أمرًا جديدًا، و(222) أمر تجديد.

خلال شهر تموز بلغ عدد أوامر الاعتقال الإداري (98) بينهم (38) أمرًا جديدًا، و(60) أمر تجديد، وفي شهر آب بلغ عددهم (91) أمرًا بينهم (20) قرارًا جديدًا، و(71) تجديد، وشهر أيلول (121) أمرًا بينهم (30) قرارًا جديدًا، و(91) تجديد.

وتعكس هذه الإحصائيات حقيقة أنّ غالبية المعتقلين الإداريين محتجزون منذ فترات مختلفة، وتواصل سلطات الاحتلال إصدار المزيد من أوامر الاعتقال الإداريّ بحقّهم.

وتشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان إلى أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ حتّى نهاية شهر أيلول/ سبتمبر 2021، نحو (4600) أسير، منهم (35) أسيرة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال والقاصرين في سجون الاحتلال نحو (200)، وعدد المعتقلين الإداريين نحو (500).

هيئة التحرير

هيئة التحرير والإشراف على موقع القسطل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى