“كان يخمد حريقاً في منزل جيرانه فأُصيب بالاختناق”.. عائلته: يتنفس عبّر الأجهزة

القدس المحتلة- القسطل: “يوم الثلاثاء الماضي، كان عمار جالساً في منزله الذي يقع في الطابق الأرضي من إحدى البنايات، في وادي الجوز، وفجأةً سمِع صوت صُراخ، وخرج ليرى ما الذي حصل، شاهد حريقاً مُندلعاً في منزل جيرانه المُقابل، فهبّ مسرعاً ليكون أول من أنقذهم، وأخرج الأطفال من مكان الحريق”، بهذه الكلمات بدأ شقيقه سامر غراب يروي لـ القسطل تفاصيل ما حدث مع شقيقه عمار.

في حينها، لم يكن عمار (47 عاماً) يرتدي الكمامة ولم يأخذ الاحتياطات اللازمة، وبسبب استنشاقه كميةً كبيرةً من الدُخان أُصيب بالاختناق وتدهورت حالته الصحية.

وتابع شقيقه لـ القسطل أن “عندما انتهينا من إطفاء المنزل لاحظت إختفاء عمار من المكان، وعندما بحثت عنه وجدته في مركبة الإسعاف يتلقى الإسعافات الأولية والأكسجين؛ بسبب عدم قدرته على التنفس”.

وبعد ذلك أصبح عمار غير قادر على الكلام وفقَدَ الوعي، وقدموا له الإنعاش لمدة ساعة حتى عاد نَفَسَه واستقر، ثم نقلوه عبّر مركبة الإسعاف إلى مستشفى هداسا العيساوية.

وأشار شقيقه إلى أنه لا يزال يرقد بالمستشفى حتى هذه اللحظات، وكلمّا حاول الأطباء إزالة أجهزة التنفس الاصطناعي وجدوا أن حالته غير مستقرة بعد؛ بسبب استنشاقه كمية كبيرة من الدُخان، وإصابته بالتهاب رئوي.

وبكلماتٍ عفوية وصفت والدته شخصية عمار قائلة “عمار شاب مُبادر، بمجرد رؤيته لأي حدث أمامه يهُبّ فوراً لتقديم المساعدة والخير”.

وأضافت بصوتٍ مليءٍ بالأمل والحزن لـ القسطل أن “حالته الصحية ربنا يلطف فيها، غير قادر على التنفس سوى عبر أجهزة التنفس الاصطناعي، وغير قادر على الكلام، وهو الآن بحاجة إلى الكثير من الدعاء… أسأل الله أن يتعافى ويعود سالماً على منزله وبين أولاده”.

زر الذهاب إلى الأعلى