“وثائق باندورا” تكشف سيطرة جُزر فيرجن البريطانية على أراضٍ في القدس

القدس المحتلة- القسطل: كشفت وثائق “إسرائيلية” أن أكثر العقارات المتنازع عليها في مدينة القدس أصبحت تحت السيطرة القانونية لجزر فيرجن البريطانية.

ويعود السبب لأن “المستوطنين الإسرائيليين” الذين أداروا هذه العقارات استخدموا حسابات خارجية، وفشلوا في دفع رسوم وضرائب تلك الشركات، وتم تحويلها حسب القانون إلى إدارة الحكومة البريطانية.

وبحسب صحيفة “جيروسالم بوست”، فقد ظهر هذا الاكتشاف في سلسلة من التقارير الأخيرة لأوري بلاو ودانيال دوليف من “منظمة شومريم”، وهي منظمة إخبارية استقصائية “إسرائيلية”، ظهرت بعد تسرب هائل للسجلات من العالم السري للخدمات المالية الخارجية.

ويُطلق على هذا التسريب “وثائق باندورا”، ومن بين الأشخاص الذين تم تحديدهم في التسريب 565 “إسرائيلياً”.

وأشارت منظمة “شومريم” إلى أنه ليس من غير القانوني القيام بأعمال تجارية باستخدام حسابات خارجية، وأن هذه الحسابات مفيدة لأصحابها بعدة طرق، بما في ذلك حماية هوياتهم وتقليل مسؤوليتهم الضريبية، وعزلهم عن المتطلبات أو العواقب القانونية في بلدانهم.

ومن بين هؤلاء “الإسرائيليين”رئيس منظمة “عطيرت كوهانيم” وهي “منظمة إسرائيلية” مكرسة لزيادة عدد السكان اليهود في القدس الشرقية، من خلال السيطرة على المنازل في الأحياء الفلسطينية.

وبحسب “شومريم”، فإن منظمة “عطيرت كوهانيم” تستخدم شركات مُسجلة في جزر فيرجن البريطانية، من ضمنها شركات يُطلق عليها اسم “فلينيسيت”، ويقال إنها تسيطر على شقتين في الحي الإسلامي بالبلدة القديمة في القدس، والتي جرى تأجيرها من قبل كيان تابع لـ “الصندوق القومي اليهودي”.

وأوضحت أنه بحسب الإفادة التي قدمها أمين “صندوق عطيرت كوهانيم” في المحكمة، فقد كان مسؤولاً عن دفع رسوم تجديد وتسجيل الممتلكات في شركة “فلينيسيت”، وبعد أن استقال في عام 1998، فشل الشخص الذي حل في منصبه في مواصلة دفع المُعاملات المالية.

ولهذا السبب ألغت جزر فيرجن البريطانية تسجيل شركة “فلينيسيت”، وفقاً للقوانين المحلية وأصبحت أصول الشركة في النهاية ملكاً لجُزر الحكومة البريطانية.

وفي عام 2010، تقدمت منظمة “عطيرت كوهانيم” بالتماس إلى محكمة محلية لإعادة شركة “فلينيسيت”، وفي عام 2019 وافقت المحكمة على هذا الطلب.

كما أوضحت “منظمة شومريم”، أن شركة “دونهيد” هي شركة بريطانية أخرى من جزر فيرجن مملوكة لمنظمة “عطيرت كوهانيم”، والتي كانت تستأجر قطعة أرض في سلوان، وانتهى تسجيلها في عام 2010.

وبينت “شومريم” أن “المنظمة الإسرائيلية” قد سعت إلى إحياء مطالباتها، ولكن لم نعرف ما إذا كانت قد نجحت في ذلك أم لا.

ونقلاً عن الصحيفة، فإن هناك عدداً من المنظمات غير الربحية “للمستوطنين الإسرائيليين” الذين يستخدمون جزر فيرجن البريطانية لإدارة العقارات في القدس الشرقية، وكان على هذه المنظمات محاولة استرداد تسجيلات الشركة بعد الفشل في دفع الرسوم؛ ما أدى إلى سيطرة الحكومة البريطانية عليها.

يُذكر أن الشركات “الإسرائيلية الاستيطانية” تسيطر على قطعة من الممتلكات المجاورة لكنيسة القيامة في البلدة القديمة، وشركة أخرى تدعى ملكية بلدية بيت حنينا شمال القدس.

زر الذهاب إلى الأعلى