تضييقات الاحتلال على أهالي بلدتي بدّو وبيت إجزا في موسم الزيتون

القدس المحتلة- القسطل: في بداية كل موسم زيتون، ينتظرون طويلاً حتى يُسمح لهم بالدخول إلى أراضيهم لقطف الثمار، عبّر حاجزٍ يُسمى ” بوابة”، يتحكم بمواعيد فتحها وإغلاقها كيفما يشاء، هذا ما يعانون منه أهالي بلدتي بدّو وبيت إجزا شمال غرب القدس من تضييقات الاحتلال، وانتهاكاته المتواصلة.

يقول أحد أهالي بلدة بدّو خليل بدوان لـ القسطل “في كل موسم زيتون، يُصدر الاحتلال تنسيق للأراضي الفلسطينية الواقعة خلف جدار الفصل العنصري، بالتنسيق مع الارتباط الفلسطيني، ونعاني كثيراً حتى نحصل على هذا التنسيق ويُسمح لنا بالدخول لأراضينا لقطف الزيتون”.

في هذا العام سمحت سلطات الاحتلال للأهالي الدخول لأراضيهم في الحادي عشر من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، على الرغم من اعتراضهم بأن ثمار الزيتون لم تنضجْ بعد، ومطالبتهم بتأجيل موعد التنسيق.

ويضيف بدوان “طلبنا من الارتباط الفلسطيني أن يطالب الارتباط “الإسرائيلي” بتأجيل التنسيق إلى تاريخ 25/ تشرين الأول؛ حتى تنضج ثمار الزيتون، ولكن للأسف رفض الاحتلال تمديد التنسيق.. وحتى نتأكد من نُضجه اتصلنا بمعاصر الزيتون، وكانت الإجابة أن نسبته قليلة جداً لا تتجاوز الـ 15%”.

ولا تتوقف الأضرار التي يُلحقها الاحتلال بموسم الزيتون، فأثناء موسم العنب والمواسم الأخرى حُرم الأهالي من الدخول إلى أراضيهم، وتلفت المحاصيل دون الإستفادة منها.

وبحسب بدوان، قامت بلدية بدّو برفع عدّة تنسيقات من أجل الدخول إلى الأراضي في موسم العنب، لكن جميعها باءت بالفشّل، لذلك تَلِف محصول العنب، وثمار التفاح، والمشمش، والخوخ، واللوز دون استفادة الأهالي منها.

يحتاج الأهالي إلى العناية المُستمرة بالأراضي، وحراثتها، وتقليم الأشجار، ولكن الاحتلال يمنعهم من الدخول إليها سوى مرةً واحدة بالعام، ويردد بدوان “إذا لم يتم الاعتناء المُستمر بها؛ فإن ذلك سيؤدي إلى هلاكها”.

وفي مقابلةٍ مع مُتصرر آخر من بلدة بدّو، يصف الحاج محمود سالم لـ القسطل معاناتهم بهذا الموسم قائلاً “ننتظر رحمة رب العالمين حتى يسمح لنا جنود الاحتلال بالدخول لرؤية الزيتون”.

ويقول إن “موسم الزيتون لا يتكرر في السنة سوى مرةً واحدة، ندخل خلاله إلى أراضينا ونُلقط ثمار الزيتون، وبعد ذلك لا يُسمح لنا بالعودة مرةً أخرى”.

يُبين سالم أنه لا يوجد وقت مُحدد للسّماح لهم بالدخول لأراضيهم، فأحياناً يفتح جنود الاحتلال “البوابة” في تمام الساعة السابعة صباحاً، وأحياناً ينتظر الأهالي ساعات طويلة حتى تُفتح، مشيراً إلى أنها في بعض الأحيان تُغلقها طوال اليوم وتُردد “عودوا من حيث أتيتم”.

وعند دخول الأهالي إلى الأراضي، تحتجز قوات الاحتلال هوياتهم، وتمنعهم من الخروج قبل الساعة الرابعة عصراً، كما تمنعهم من البقاء فيها إلى بعد ذلك الوقت.

وبصوتٍ مليء بالحزن وبالصبر، اختتم سالم حديث قائلاً “الأرض يجب زيارتها يومياً صباحاً ومساءً، وبسبب تضييقات الاحتلال أصبحت خراباً.. الحمدلله رب العالمين على كل حال”.

زر الذهاب إلى الأعلى