عقب الإفراج عنه بشروط.. رئيس لجنة المقابر يروي لـ القسطل تفاصيل ما جرى

القدس المحتلة- القسطل: اعتقلت قوات الاحتلال صباح اليوم الثلاثاء، رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية في القدس مصطفى أبو زهرة، من المصرارة، وحوّلته للتحقيق في أحد مراكزها، ثم أفرجت عنه بشروط.

وحول تفاصيل ما جرى، قال أبو زهرة لـ القسطل “صباح اليوم كُنت أمارس عملي في المصرارة، وفجأةً اقتحمت أعداداً كبيرة من عناصر شرطة الاحتلال، والمخابرات، وحرس الحدود المحل، ومن ثم قاموا باستدعائي إلى التحقيق، واقتادوني عبّر مركباتهم إلى غرف 4 في مركز المسكوبية”.

وأوضح أبو زهرة، أن قوات الاحتلال أدخلته إلى الزنزانة، وبعد وقتٍ ليس بالقليل، قامت بالتحقيق معه حول مقبرة الشهداء.

وأردف أن “التحقيق دار حوّل التحريض الذي جرى لأهل المدينة للدفاع عن نبشّ القبور في مقبرة الشهداء، ولكن في الحقيقة فإن هذه الهبّة التي بدأت منذ العاشر من أكتوبر حتى يومنا هذا قد كانت عفوية؛ للدفاع عن عظام آبائهم وأجدادهم، ولم أكن أنا المُسبب لها كما يدّعون”.

وعقب التحقيق معه عدّة ساعات، أفرجت شرطة الاحتلال عن أبو زهرة شرط الإبعاد عن “المقبرة اليوسفية” لمدة 10 أيام.

وأشار إلى أنه طالب بمنع بلدية الاحتلال وما تُسمى “سلطة الطبيعة” من الدخول إلى المقبرة لذات المُدة، وأخبروه أثناء التحقيق أنه سيتم منعهم من الدخول حتى يوم الأحد القادم.

وأضاف “أثناء اليوم، سيُقدم المحامي مهند جبارة استئنافاً للمحكمة المركزية؛ بعد أن رفضت محكمة الصُلح طلب وقف عمليات نبش القبور في المقبرة، قبل يومين”.

وشدد أبو زهرة على أن نبش القبور مُنافٍ للأعراف والاتفاقيات العالمية والإنسانية، ويجب على سلطات الاحتلال أن تتحمل نتيجة أعمالها، وعلى أن الهبّة هي ردة فعل طبيعية ستستمر اذا استمروا بأعمالهم في المقبرة.

يذكر أن الاحتلال حطّم قبوراً وشواهد في مقبرة الشهداء (امتداد للمقبرة اليوسفية) في الآونة الأخيرة، وحفر بعضها حتى ظهرت رفات الشهداء، ما أدى إلى غضب في الشارع المقدسي بسبب انتهاك حرمة المقابر.

زر الذهاب إلى الأعلى