المحامي جبارة يوضح لـ القسطل خطورة رفض محكمة الاحتلال وقف عمليات الحفر في المقبرة اليوسفية

القدس المحتلة- القسطل: رفضت محكمة الصلح “الإسرائيلية” اليوم الأحد طلب لجنة رعاية المقابر الإسلامية في القدس منع بلدية القدس وما تسمى بـ “سلطة الطبيعة” من الاستمرار في أعمال الحفر والنبش في قبور الموتى، في أرض ضريح الشهداء المجاورة للمقبرة اليوسفية، بجانب المسجد الأقصى.

وقال المحامي مهند جبارة الذي يترافع باسم لجنة رعاية المقابر الإسلامية لـ القسطل إن “محكمة الصلح لم توافق على القرار الذي قدمناه من أجل وقف أعمال الحفر والنبش في المقبرة اليوسفية، وصادقت على استمرار هذه العمليات”.

وشدد على أن هذا القرار خطير ومفاجئ لا يتعاطى مع حقائق الأمور، ولا يأخذ بعين الاعتبار قدسية المكان، وخطورة نبش القبور وظهور عظام الموتى، و المس بمشاعر المسلمين في القدس والعالم.

وأوضح جبارة أن ما ظهر أثناء عمليات التجريف يؤكد على مصداقية ادعاءات لجنة رعاية المقابر بكون الأرض أرض مقبرة إسلامية، ولا علاقة لها بما تخطط له بلدية القدس من إقامة حديقة عامة في المكان.

وتابع أن “لجنة المقابر سوف تقدم استئناف فوري إلى المحكمة المركزية، وسوف يتم التوضيح خلاله أنه على الرغم من تعهدات وادعاءات بلدية القدس في السابق إلا أن الآليات التابعة لها قامت بعمليات تجريف في أرض المقبرة وأرض ضريح الشهداء، وتسببت في ظهور أجزاء من رفات موتى دُفنوا فيها”.

وأشار إلى أن آليات بلدية الاحتلال قامت بنبش القبور وتكسير عظام وجماجم الموتى ضاربةً بعرض الحائط تعهداتها أمام المحكمة، مسببةً تدنيس لحرمة المقبرة الإسلامية وقدسية المكان.

يذكر أن آليات تابعة للاحتلال قد جرفت خلال الأسبوع الماضي أجزاء من مقبرة ضريح الشهداء التابعة للمقبرة اليوسفية، وظهرت أجزاء من رفات وعظام موتى دُفنوا في المقبرة، مما أدى لاندلاع مواجهات بين المقدسيين وقوات الاحتلال في بعض الأحياء في مدينة القدس.

ولهذا السبب التمست لجنة رعاية المقابر الإسلامية ومن خلال المحامي مهند جبارة والمحامي حمزة قطينة إلى محكمة الصلح بطلبٍ مستعجل لاستصدار أمر منع ضد بلدية القدس وما تُسمى “سلطة الطبيعة” من الاستمرار في أعمال التجريف ونبش قبور المسلمين في هذه المقبرة.

وبحسب جبارة، كانت لجنة رعاية المقابر الإسلامية قد حصلت في السابق على قرار احترازي يمنع بلدية القدس وما تسمى “سلطة الطبيعة” من دخول قطعة الأرض؛ بعد أن أثبتت أن الحديث يدور عن أرض وقفية، تم وقفها منذ العهد الأردني لغرض إقامة مقبرة إسلامية، ولا توجد أي حقوق لبلدية القدس و”سلطة الطبيعة” في هذه الأرض.

إلا أن المحكمة “الإسرائيلية” قد استجابت لطلب بلدية القدس وما يُعرف بـ “سلطة الطبيعة” باستئناف أعمال التجريف في المقبرة والاستمرار في تحويلها لحديقة عامة من أجل ضمان عدم قيام المسلمين ببناء قبور جديدة فيها، ضمن مساعي تهويد المدينة وتغيير ملامحها الجغرافية والتاريخية، رغم تحذير طاقم الدفاع مراراً وتكراراً من أنّ تلك الأعمال ستؤدي بالضرورة إلى نبش القبور وانتهاك حرمتها.

وجاء قرار المحكمة بإلغاء أمر المنع بعد أن قامت بلدية الاحتلال بالادعاء أنها سوف تقوم بأعمال تنظيف وزراعة الورود وإقامة حديقة عامة دون تنفيذ أي أعمال حفر، أو الأعمال التي من شأنها أن تغير ملامح قطعة الأرض، وبعد تعهدها بعدم المس بالقبور الموجودة بأي شكلٍ من الأشكال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى