مركبة المياه العادمة.. وسيلة الاحتلال لاستهداف الحياة في القدس

القدس المحتلة- القسطل: تتخذُ سلطات الاحتلال من مركبة المياه العادمة وسيلةً لإخلاء الأماكن من الأهالي أثناء المواجهات في القدس، وبمجرد تجمعهم تبدأ برشِها صَوْبَ المحال التجارية والمنازل والشوارع بشكلٍ عشوائي، مما يؤدي إلى تسبب أضرارٍ تجارية وصحية.

يقول التاجر المقدسي حازم أبو ميالة لـ القسطل “نحن نعاني من مشكلة بدأت منذ أحداث باب العامود في رمضان الماضي، حيث أصبحت “إسرائيل” تتخذ من رشّ المياه العادمة عقاباً جماعياً للتجار وللشعب، وليس فقط للمتظاهرين”.

وأوضح أبو ميالة أن الاحتلال يرش المياه العادمة صَوْبَ المحال التجارية بشكلٍ متعمدٍ من أجل إبعاد الناس عن المدينة؛ لأن هذه المياه العادمة تُضايقهم، وتسبب لهم العديد من الأضرار خاصةً في منطقة الصدر.

ويضيف أنه “بلا شك لقد لاحظنا أن أعداد الناس التي تزور البلدة القديمة أصبحت تنخفض يوماً بعد الآخر، مما أدى إلى شلّ الحركة التجارية في البلدة، وقطعها تماماً”.

وبعد انتهاء المواجهات يحاول التجار تخفيف رائحة المياه العادمة عن طريق رشّ العطور، وإشعال البخور، لكن كل ذلك لا يُقلل من قوة الرائحة التي تستمر لأكثر من 20 يوماً.

وفي مقابلةٍ مع تاجرٍ آخر، يقول المقدسي خالد شويكي لـ القسطل إن “سلطات الاحتلال تقوم برش المحال التجارية يومياً بالمياه العادمة، سواءً بوجود سبب أو بدون سبب، وهذه الرائحة الكريهة قد قطعت تواصل الزبائن معنا، وأبعدتهم عن الدخول إلى المحال”.

وأشار شويكي إلى أن الاحتلال يهدف إلى إفراغ القدس من السكان، وأن هذه المياه مُضرة من الناحية الصحية وتسبب الأمراض، ومن الناحية التجارية حيث أنها تقطع أرزاق التجار، وتسبب لهم المخاسر الاقتصادية يومياً.

وعلى الرغم من كل هذا إلا أن التجار يؤكدون على ثباتهم وصمودهم في محالهم وفي البلدة، واختتم شويكي حديثه مردداً “حسبي الله ونعم الوكيل.. فليفعلوا ما يشاؤون فداءً لقدم طفل صغير يدافع عن القدس”.

زر الذهاب إلى الأعلى