كيف يستقبل أهالي وادي الربابة موسم قطف الزيتون بالرغم من تهديدات الاحتلال وانتهاكاته؟

القدس المحتلة- القسطل: “في هذا العام تحديداً يعد موسم قطف الزيتون مهماً أكثر من المواسم الماضية؛ لأن الأرض مهددة من قبل ما تسمى بـ “سلطة الطبيعة”، ومن قبل كامل المؤسسات “الإسرائيلية”، بهذه الكلمات بدأ المقدسي عمر سمرين الحديث عن موسم قطف الزيتون في بلدة سلوان، تحديداً وادي الربابة.

وحول عادات أهالي بلدة سلوان في هذا الموسم، قال سمرين لـ القسطل  “منذ سنوات طويلة تجتمع الحمولة كاملة بهذا الموسم في الأرض، لكل حمولة هناك ما يقارب 200- 300 شجرة، يتعاون الصغار والكبار والنساء والرجال في قطفها، ويهتمون في هذا الموسم كأنه احتفال، يحرثون الأرض، ويقطفون الأشجار، ويتناولون طعامهم وشرابهم حول الأشجار، لمدة ما يقارب الـ 40 يوماً”.

“الزيتون بالنسبة لنا هو شيء مقدس، وهو كل شيء.. مصدر غذاء من الزيت والزيتوم، ومصدر دفء من الحطب، شجرة الزيتون هي روحي، وأرضي، وحياتي، أرى فيها أجدادي وأجدادهم، وهي شجرة مباركة من الله”، بهذه الكلمات العفوية وصف سمرين علاقته بشجرة الزيتون.

ومنذ نحو 20 عاماً لا تكفّ طواقم “سلطة الطبيعة” التابعة للاحتلال عن مضايقة أهالي وادي الربابة ببلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى، واقتحام أراضيهم بحجة “أعمال بستنة وتنظيفات”.

ويهدف الاحتلال إلى السيطرة على أراضي المنطقة بهدف إقامة مشاريعٍ استيطانية، تشمل وضع أساسات وأعمدة للقطار والجسر الهوائي، وإقامة حدائق توراتية، وحدائق عامة وبستنة.

كما تدّعي سلطات الاحتلال أن الحي أقيم على أنقاض مقبرة يهودية، وأنه يعد “منطقة حدائق وطنية تعود للجمهور العام”؛ لكن سكان الحي أكدوا ملكيتهم للأراضي عبر الأوراق الثبوتية وأوراق الطابو التي يملكونها.

وتابع سمرين “نحن في منطقة وادي الربابة نهتم اليوم في شجرة الزيتون أكثر من قبل؛ لأنها مهددة بالمصادرة والتجريف وإقامة المشاريع الاستيطانية، نحن نفقد جزءاً كبيراً من هذه الأراضي يوماً بعد يوم بسبب سرقة الاحتلال للأراضي، لذلك يجب علينا الاعتناء أكثر بأراضينا وأشجارنا”.

واختتم حديثه مردداً عبارات “أحب الأرض لأن دمي منها، وهي أمي التي أتغذى منها.. اعتنِ بأرضك تعتني بك، احمِ أرضك تحميك، مثل الأم تماماً”.

ووادي الربابة هو أحد أودية بلدة سلوان الواقعة جنوبي المسجد الأقصى المبارك، تبلغ مساحته 210 دونمات، وسُمّي بهذا الاسم نظرًا لشكله، فهو ضيّق من الأعلى ويبدأ بالاتساع في نهايته، وبذلك فهو يشبه آلة “الربابة” الموسيقية العربية القديمة، كما يوضح الدكتور جمال عمرو أن سبب التسمية يعود فعلاً إلى تلك الرّبابة التي كان يحملها الفلسطيني معه خلال رعي الأغنام في هذا الوادي الجميل.

زر الذهاب إلى الأعلى