حتى لا نشتري الوهم الذي يسوقه المحتل في الأقصى

أوضح الباحث في شؤون القدس والمسجد الأقصى زياد ابحيص ما حصل بالأمس بعدما نشر الإعلام العبري قرار محكمة الاحتلال المركزية وقال إنها ألغت قرارًا سابقًَا لمحكمة الصلح بإتاحة الصلوات الصامتة للمستوطنين في المسجد الأقصى، وتبيّن أن الأمر ليس كذلك.

ابحيص أوضح في مقالة نشرها عبر صفحته على فيسبوك ما حصل تحت عنوان حتى لا نشتري الوهم الذي يسوقه المحتل في الأقصى، وكتب:

محكمة الاحتلال أصدرت يوم الأربعاء في السادس من شهر تشرين أول/ أكتوبر 2021 قراراً من شقّين؛ الأول أنالصلاة الصامتة لليهودفي الأقصىعمل مشروع لا يمكن تجريمه؛ واعتبرت أن صاحب القضية الحاخام آرييه ليبوالتزم بذلكوبالتالي أمرت شرطة الاحتلال بـإنهاء إبعادهوتمكينه من اقتحام الأقصى.

استأنفت شرطة الاحتلال على القرار لِما لمسته من تداعيات آخذة بالتصاعد؛ فنظرت محكمة الاحتلالالمركزيةفي القدس في هذا الاستئناف، فأقرّت الشق الأول بـحق اليهود في الصلاة الصامتةوأسهمت بالتالي في تكريسها؛ واعتبرت أن المستدعي الحاخام آرييه ليبولم يلتزمبكون الصلاة صامتة، وأمرت بالتالي باستمرار إبعاده.

لكنّ خطورة القرار كانت في شقين؛ الأول يكمن في أنه كان يحول موضوع صلاة اليهود في الأقصى من سياسة لشرطة الاحتلال إلى قرار قضائي، وهذا الخطر كرّسه قرار المحكمةالمركزية“.

أما الشق الثاني، أن قرارات المحاكم السابقة في الأعوام (2011، 2012، 2017، 2020) كانت قد اعتبرت الصلاة في الأقصىحقاً لليهودمن حيث المبدأ؛ لكنها تركت تقدير ذلك لشرطة الاحتلال؛ قرار محكمة صلح الاحتلال يوم الأربعاء غيّر هذه القاعدة وتدخل في تقديرات الشرطة، وقرار المركزية أكد هذا التدخل ولم يُعِد صلاحية التقدير المطلقة للشرطة كما في السابق، أي أنها كرست حتى هذا التغيير.

على الأرض نفخ المستوطنون البوق في الأقصى في الثامن من أيلول، وأجروا تمثيلاً لتقديم القربان فيعيد الغفرانالتوراتي في السادس عشر من الشهر ذاته، وأدخلوا القرابين النباتية وأدوا صلوات جماعية علنية على مدى أيام فيعيد العرشالتوراتي؛ بينما المحكمة تجرنا في المحصلة لحصر النقاش فيالصلاة الصامتة“.

يمضي الاحتلال عملياً في التعامل مع الأقصى وكأنه قد بات الهيكل المزعوم، ويؤسس الهيكل معنوياً، بينما يجرنا لمناقشةالصلاة الصامتة“.

معركة الأقصى مستعرة في الوعي وعلى الأرض؛ ولن نسمح أن نخسرها.

هيئة التحرير

هيئة التحرير والإشراف على موقع القسطل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى