مظاهر التمييز بحق المقدسيين في الجامعات “الإسرائيلية”

القدس المحتلة- القسطل: هناك تمييز خفي في بعض الجامعات “الإسرائيلية”، فمثلاً بعض المنح المقدمة للطلاب تتضمن شرطاً بأن يكون الطالب جنديٌ مسرح، أي أنهى الخدمة في جيش الاحتلال “الإسرائيلي” هذا ما قاله جمال عدّاس طالب في جامعة هداسا لـ “القسطل“.

فيما نوه عدّاس أن القسط المالي يدفع بطريقة متساوية، ولكنه أشار إلى مشكلة اختلاف اللغة، وهي العبرية والعربية، إذ يواجه الطلبة في سنتيهم الأولى والثانية صعوبة في الإندماج بالجامعات بسبب اختلاف اللغة.

وأردف عداس “هناك أيضاً الأعياد، كوننا طلاب في جامعات “إسرائيلية” فإن أعيادهم هي الأولوية، ولكن في المقابل عند حلول موعد أعيادنا كمسلمين أو مسيحيين لا يسمح للجامعة أن تغلق أبوابها بل على العكس يسري الدوام بشكل طبيعي، ولكن يُعطى لنا حق الإختيار أن نأتي للدوام أو لا”.

وفي نهاية الحديث أكد جمال على أن هذا الصراع جزء من صراع أكبر بين الفلسطينيين والاحتلال وما يقوم به في الجامعات أمر متوقع.

عقلٌ عربي داخل ثقافةٍ إسرائيلية وفي مقابلة أخرى أجريت مع أحد الطلبة -فضل عدم الكشف عن اسمه- للحديث عن التمييز العنصري في الجامعات “الإسرائيلية”، قال إن أخطر ما نتعرض له داخل الجامعات “الإسرائيلية” هو دمج الطلبة الفلسطينيين داخل الثقافة “الإسرائيلية”، وإن الهدف الأكبر للجامعات “الإسرائيلية” هو استهداف الثقافة الوطنية والإسلامية وتمييعها.

تابع قائلاً “الجامعات تفرض على الطلبة برنامج تهدف إلى إدخال العربي في المؤسسات “الإسرائيلية” وإنعاشها بعقليته العربية، كَبرنامج روتشلد الذي يهدف إلى تعميق المعرفة لدى الطلاب وتسهيل دخولهم للجامعات “الإسرائيلية”.

وأضاف “لا أنكر أن هناك تمييز، ولكن البرامج المفروضة على الطلبة هي أخطر بكثير من التمييز، ولكن إن عدنا إلى ذكر مواقف التمييز أقول اللغة وأشدد على ذلك، فمثلاً، يتم استخدام اللغة العبرية في كتابة الامتحانات بطريقة يصعب علينا أحيانا فهمها”.

انزلاقٌ من بينِ الكفينِ بلا وعي وهذا بدوره يعكس مدى همجية العنصرية التي تشنها الجامعات “الإسرائيلية” على أبناء البلاد المحتلة، فماذا يعني أن يشعر طالب في بلاده أنه غريب عنها؟ رغم أنه صاحب تلك الأرض! يرغب بأن يصحو ذاك الطالب على خبر الخلاص لتموت كل سبل العنصرية، لينافس رابين عندما صرّح بأنه يحلم أنهم يبتلعون بمياه حناجرهم غزة، فمن المنتصر بالنهاية؟

ذاك الطالب الذي ذكر مثال اللغة كحدٍ بسيط، أنهى كلامه بــِ نحن نشق طريقنا بإرادتهم وفي مراكزهم التعليمية ولكنهم لا يعلمون أنهم يعلمونا بطريقة لا إرادية كيف يفكرون ويتصرفون، لا يعلمون أن البعض من طلاب جامعاتهم العرب يدرسون عدوهم، وأن اليوم لهم والغد لنا.

وفي السياق ذاته قال الطالب في الجامعة العبرية طارق أبو داوود ” هناك سياسة عنصرية واضحة داخل الجامعة، ونحن كطلاب في هذه الجامعات بعد السنة الثانية تفرض علينا مشاريع تذوب القضية الفلسطينية”.

وأضاف “يخضع طالب بعمر الثمانية عشر لا يعلم إلا القليل عن التاريخ الفلسطيني لسنة دراسة حول ما يزعمون أنه التاريخ الإسرائيلي بهدف دمجه في هذه الرواية”.

هذا بعضٌ من فيض لما يحدث في الجامعات “الإسرائيلية” والتي تخنق بداخلها عرب الداخل المحتل، مع الجدير بالذكر أن خلال عام 2016 حصل الطالب اليهودي على ميزانية أكثر من الطالب العربي تصل إلى 67 بالمئة. وفي عام 2017 خصص للطالب اليهودي 33 ألف شيقل سنوياً، وفيما كشف استطلاع رأي شمل 1300 طالب عربي في الجامعات الإسرائيلية أن 50% منهم يواجهون مظاهر عنصرية وتمييزا خلال التعليم، ونحو 40% تحدثوا عن تعابير عنصرية تصدر عن أعضاء الطاقم الأكاديمي.

ويضاف إلى الاستطلاع أن ” 30% من الطلاب لا يستطيعون التقدم لطلب منح دراسية لكونهم لا يخدمون في الجيش “الإسرائيلي”.

وفي مقابلة أجريت مع المختص بالشأن الإسرائيلي عماد أبو عواد، قال: “إن العنصرية التي يتعرض لها طلبة الداخل المحتل في الجامعات العبرية هي من أهم المعيقات من حيث الدعم المالي والمنح، مشيراً إلى عنصرية أخرى حدثت عام 2019 عندما تم فصل طلاب عرب من الجامعة العبرية”.

وأردف أبو عواد أن “التعليم “الإسرائيلي” يحاول دائماً استغلال وجود العربي في مراكزه التعليمية ليفرض عليه ثقافة مختلفة عن ثقافته الأصلية من خلال فرض الأسرلة عليه وليس مجرد دراسة وفقط”.

وقال أبو عواد إن “الهدف من وراء كل هذا، هو إثبات التفوق اليهودي ومحاولة طرد لكل عربي موجود بفلسطين رغم المظهر الخارجي أمام العالم أنها تستقبل العرب في جامعتها العبرية لتحسين صورة معاملتها لفلسطين أمام العالم”، وشدد عماد على أن الهدف الأهم والأخير وهو أسرلة المجتمع بشكل واضح.

زر الذهاب إلى الأعلى