لاحقوه ثم اعتقلوه بعد أن أصيب بكسور… تفاصيل ما حدث مع الشاب المقدسي بسام أبو سبيتان

القدس المحتلة- القسطل: لاحقوه ثم اعتقلوه بعد أن سقط أرضاً، وأجبروه على المشي لمسافاتٍ طويلة رغم الآلام التي يشعر بها في قدمه، وتأخروا في تقديم العلاج له، هذا ما حدث مع الشاب المقدسي بسام ابو سبيتان (19 عاماً) خلال ملاحقته من قبل قوات الاحتلال في بلدة الطور، في تاريخ 22 من أيلول الجاري.

وروى أبو سبيتان تفاصيل ما حدث معه لمركز معلومات وادي حلوة، قائلاً  وعلامات الألم تملأ وجهه “في ذلك اليوم خرجت من المنزل من أجل شراء دواء لوالدي، وتفاجأت بوجود مواجهات بالبلدة بين قوات الاحتلال والشبان، وفجأة شاهدت شخصين ملثمين لا أعرف من هم وأشار أحد عناصر شرطة الاحتلال باتجاهي وبدأ يصرخ “توقف توقف” شعرت بالخوف منه، وأخذت أركض مع الشبان.. أنا لا أستطيع المشي سريعاً لأن قدمي تحتوي على البلاتين فسقطت على الدرج وأصبت بكسور”.

في تلك اللحظات، توجه مجموعة من عناصر الشرطة نحو أبو سبيتان واعتدوا عليه، واعتقلوه بطريقة همجية جداً، رغم إخبارهم بوضع قدمه واحتوائها على بلاتين لأنها كُسرت قبل عامين.

وتابع “اعتقدت أنهم سيحضرون لي الاسعاف لأن وضعي كان صعب جداً، لكنهم وضعوا لي القيود، ورددت الشرطية “لو قدماك مقطوعتان يجب أن نضع لك الكلبشات”، كنت أصعد الدرج وأسقط ثم يسحبونني وتتكرر العملية، شعرت بألم لا يوصف”.

انتظر أبو سبيتان ساعة ونصف حتى وصلت الإسعاف، مرت عليه تلك اللحظات ببطء وسط سخرية الجنود وضحكاتهم المتعالية على آلامه، ثم استغرقت الطريق للوصول إلى مستشفى هداسا 3 ساعات، حسب ما أوضح أبو سبيتان.

وقبل دخوله المستشفى، مشى أبو سبيتان مسافات طويلة تحتوي على ما يقارب الـ 150 درجة، رغم كل الآلام التي حلت به، وطلب من الجنود حمالة تنقله إلى المستشفى لكنهم ماطلوا بها واضطر للمشي وحده.

وأضاف بعد أن استرجع بذاكرته تلك اللحظات الصعبة “ألقوني على الأرض، وأخذوا بضرب قنابل الغاز والمطاط على المتواجدين بالشارع، وشاهدتهم وهم يدفعون والدتي وشقيقي بعيداً.. أنا أصرخ من الألم وهم يضحكون”.

وشرح أبو سبيتان طريقة العلاج العنصرية التي تلقاها، مردداً “عندما وصلنا المستشفى وعلِمَ الأطباء أنني معتقل، تعرضت للشتم والمسبات،انتظرت فترة طويلة حتى تلقيت العلاج، وقدموه لي ببطء شديد، وسألني أحد الأطباء أي قدم تؤلمني وهددني أن تلحقها الأخرى، وأخذ يضحك مع الشرطي ويضربني على قدمي التي تؤلمني، وكانا يتناقشان باللغة العبرية ويرددان “عندما تضربه تأكد أن الكاميرا مغلقة”.

ووصفت والدته تلك اللحظات الصعبة، قائلة “وضعي كان صعب جداً فقد حرمتني الشرطة من الدخول عنده، وتقديم المساعدة له، وبقيت طوال تلك المدة بالطابق الأرضي وكانوا هم المسؤولين عنه.. بقيت أفكر به وبصحته وآلامه كل الوقت”.

وأضافت وعلامات التعب تملأ وجهها “هذه هي العملية الثانية التي يجريها بسام في قدمه، فقد كُسرت قبل عامين وتحتوي على بلاتين… ووضع زوجي أيضاً صعب جداً ويحتاج لعناية خاصة لا أحد يقدمها له سواي، فهو مصاب نوبة صرع، لذلك تشتت فكري هنا وهناك”.

يذكر أن أبو سبيتان بقي معتقلاً وهو بالمستشفى، وأفرج عنه في تاريخ 23 من أيلول الجاري، مقابل كفالة مادية.

زر الذهاب إلى الأعلى