“يسعدنا إبلاغك بالهدم”.. الاحتلال يسلم نضال الرجبي قراراً بهدم منزله

القدس المحتلة- القسطل: كتبت له بلدية الاحتلال صباح اليوم الأربعاء “يسعدنا إبلاغك بأننا نعتزم تنفيذ الهدم وفقاً لقرار المحكمة”، بعد أن هدمت قوات الاحتلال محله التجاري في سلوان بنهاية شهر يونيو الماضي، واعتقلته في صبيحة ذات اليوم حتى لا يقاوم عملية الهدم، هذا ما حدث مع المقدسي نضال الرجبي الذي تلقى صباحاً قراراً بهدم منزله قسراً خلال 21 يوماً، وإلا سيُهدم ويتحمل تكاليف ذلك.

وعن شعور صاحب المنزل نضال الرجبي عند قراءة هذه الكلمات، روى لـ القسطل بصفوٍ مكدر، قائلاً “هذا احتلال ماذا أتوقع منه.. حتى في أعيادهم يحلمون بنا ويسلموننا قرارات هدم، لكن لن نهدم وإذا أرادوا هم الهدم فليفعلوا.. هذا مبدأ وهذه كرامة ونتمسك بها حتى الممات”.

لجأ الرجبي للعيش في حي البستان في سلوان بعد أن سُلب منه منزله الأول في حي الشرف في مدينة القدس، فقد اشترى والده أرضاً في البلدة وأراد أن يبني شقة سكنية له ولأولاده، وكان ذلك في ستينيات القرن الماضي.

وعلى إثر قرار الاحتلال بهدم حي البستان في بلدة سلوان؛ بهدف إقامة حديقةٍ تلمودية، بدأ الاحتلال بتوزيع بلاغاتٍ بالهدم على المنشآت السكنية، وكان التهديد كما في كل مرة إن لم يهدم السكان منازلهم بأيديهم، سيهدمها الاحتلال مقابل غراماتٍ مالية باهظة.

وتابع الرجبي “لن نخرج من هذه الأرض ونحن صامدون هنا، وهذا احتلال هدفه تهجيرنا من أرضنا من أجل سرقتها.. يستعملون معنا أساليب أعتقد أن هتلر لم يستعملها مع اليهود، قتل، هدم، وإخلاء.. لا أعتقد أن هتلر كان يهدم لهم منازلهم، هذه نازية”.

ولم تتوقف انتهاكات الاحتلال هنا، فأثناء هدم محله التجاري في نهاية يونيو الماضي، اعتدوا على شقيقه قاسم، واعتقلوا شقيقه إياد وأفرجوا عنه بشروطٍ مجحفة، وهي “حبس منزلي، وغرامة مالية بقيمة 10 آلاف شيقل، ومنع من التواصل مع أشقائه لمدة شهر”.

وفي العاشر من يوليو الماضي، أثناء توجه ابنه حربي الذي لم يتجاوز الـ 18 عاماً لأداء صلاة العشاء في مسجد بلدته سلوان، أصابته قوات الاحتلال برصاصةٍ في ظهره خضع على إثرها لعملية جراحية استؤصلت خلالها إحدى كليتيه وجزء من طحاله.

وتعرض حربي لاعتقالاتٍ بشكلٍ متكرر، وقرارات إبعاد، وفرض إقامة جبرية، لينال من اسمه نصيب.

وأوضح والده أن “الوضع الصحي له اليوم جيد بفضل الله، لكن بعد الاستئصال أصبح وضعه حساس ونحن نشعر بالقلق والخوف الدائم عليه.. بالنهاية هذا احتلال وسنصمد والحمدلله على أي شيء”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى