بعد الاعتداء على السائق المقدسي سمير مجاهد.. ما السبب وراء تصاعد هجمات المستوطنين؟

القدس المحتلة- القسطل: اعتدى مستوطن صباح اليوم الاثنين على السائق المقدسي سمير مجاهد، وحاول خنقه بحزام الأمان، وهذه هي الحادثة الثالثة التي يتعرض لها السائقون المقدسيون خلال أيامٍ قليلة، بعد اعتداء مجموعة منهم على سائقٍ بالضرب والشتم، وآخر بالسكاكين.

وروى السائق المقدسي سمير مجاهد لـ القسطل تفاصيل ما حدث معه، قائلاً “أنا سائق تكسي، صَعَد معي أحد المستوطنين وأثناء الطريق لم يدرْ بيني وبينه أي حديث.. فجأةً بعدما تجاوزت إحدى إشارات المرور قفز المستوطن من مكانه وأمسك بحزام الأمان الخاص بي ولَفّه حول عنقي وبدأ بخنقي أثناء القيادة، وردد عبارات عنصرية منها “أنت عربي يجب أن تموت”.

وتابع مجاهد “حاولت أن أقنعه بأن يتوقف عن خنقي لكنه رفض، وللأسف كنت في منطقةٍ لا أستطيع الوقوف بها؛ المنطقة خطيرة والمركبة ستبدأ بالذهاب يمين وشمال، وإذا توقفت سيسطر عليّ ويخنقني لأن الطريق خالية من أي شخص”.

وبعد فترةٍ قليلة، شاهد مجاهد مركبة وتوقف أمامها من أجل طلب المساعدة لكنهم رفضوا وشعروا بالخوف، ثم شاهد آخرين يمارسون الرياضة وحاولوا مساعدته بإقناع المستوطن حتى يتوقف لكنه رفض واستمر بالخنق، حتى جاء شخص آخر قبل أن يفقد مجاهد وعيه وينهار.

وأكمل “في هذه الأثناء فقدت الوعي؛ لأن الحزام التف حول عنقي لفترةٍ طويلة، وفقدت القدرة على الدفاع عن نفسي.. ثم جاءت الشرطة والإسعاف وأنا حالياً في مستشفى هداسا لتلقي العلاج اللازم، وأخبرتني الشرطة بضرورة الذهاب إليهم لتقديم التقارير اللازمة حول الحادثة”.

ولم يكن هذا الاعتداء الأول الذي تعرض له مجاهد، فخلال فترة عمله منذ 20 عاماً تعرض لاعتداءاتٍ مختلفة، واجهتها شرطة الاحتلال بمنتهى العنصرية.

ووصف مجاهد هذا الاعتداء بأنه “الاعتداء الأصعب”، وأوضح أن سببه فقط لأنه عربي ومقدسي، وأن عبارات المستوطن العنصرية عكست كمية الكره التي يحملها ضد العرب.

وحول أسباب ازدياد هجمات المستوطنين في الفترة الأخيرة، قال مدير مركز القدس للحقوق القانونية والاجتماعية زياد الحموري لـ القسطل إن “ازدياد العنصرية في المجتمع “الإسرائيلي” وعدم استيعابها لوجود عرب في الدولة هي المسبب الرئيسي لازدياد هذه الهجمات، وهذا ما شاهدناه في الفترة الأخيرة سواءً من تصرفات المستوطنين أو من تصرفات الحكومة”.

ومنذ شهر آيار الماضي، أعلن المستوطنون عبر الإنترنت عن نيتهم على الاعتداء على المقدسيين، ونشروا شعارات وعبارات عنصرية ضد العرب.

وأضاف “هذه الاعتداءات المتكررة هي جزء من الحملة التي بدأت في أيار الماضي، وهي ليست جديدة فعلى مدار الوقت يتعرض السائقون للاعتداءات، وهناك من  قُتل وهناك من تعرض للاعتداء ونجى”.

ويعتقد الحموري أن الحل هو أخذ الاحتياطات اللازمة في المناطق التي تحتوي على عنصرية، ومحاولة الطلب من مشغليهم عدم التوجه لهذه المناطق.

السائق المقدسي سمير مجاهد بعد تعرضه لمحاولة خنق
السائق المقدسي سمير مجاهد بعد تعرضه لمحاولة خنق
زر الذهاب إلى الأعلى