المقدسي أبو ناب فقد الوعي لاعتداء المستوطنين عليه.. وتفاجأ بشكوى من طرفهم ضده

القدس المحتلة- القسطل: يتعرض السائقون المقدسيون لاعتداءات المستوطنين وشتائمهم بشكلٍ مستمر، ومن بين هؤلاء السائقين ابن بلدة سلوان محمد أبو ناب، والذي  هاجمه المستوطنون صباح يوم الجمعة الماضي أثناء عمله، واعتدوا عليه بالضرب، ما أدى إلى إصابته بطعنات السكاكين في ظهره.

وروى السائق المقدسي محمد أبو ناب لـ مركز معلومات وادي حلوة تفاصيل ما حدث معه، قائلاً “صباح أمس الجمعة تعرضت لاعتداء من قبل المستوطنين، وهذا ليس الاعتداء الأول الذي يتعرض له السائقون المقدسيون.. أنا أعمل سائق بشركة “إيجد” منذ أكثر من 17 عاماً، وتم الاعتداء علي فقط لأنني مقدسي”.

وتابع “عندما كنت أقود الحافلة في منطقة دير ياسين غرب القدس تجاوزت عن مركبة مستوطنين، فاقتربوا من الحافلة وسببوا جرح بها وبالمرآة، ثم أغلقوا الطريق أمامي وضربوني من الشباك، وهجموا عليّ ودخلوا على الحافلة وأصابوني بالسكاكين بظهري، وبالضرب على جسدي، وغادروا الحافلة مباشرة، وعندما حاولت الاتصال بالشرطة كان هناك فتاة تركب معي اتصلت بهم وأبلغتهم”.

وبعد 10 دقائق، جاءت الشرطة والإسعاف لكنها لم تسعف أبو ناب، بل احتجزت هويته وهاتفه، وطالبته بأن يركن الحافلة في أقرب نقطة ويعود للتحقيق معه.

وأكمل حديثه “المستوطنون أخبروا الشرطة أنني أنا من اعتديت عليهم أولاً، وأخذوا يطالبوني بالذهاب للتحقيق… وعندما وصلت مكان العمل حتى أوقف الحافلة أخبرني زملائي أن هناك الكثير من الدماء على ملابسي، وعندما أزلت القميص شاهدوا الكثير من الضربات على ظهري ثم فقدت الوعي بسبب شدة النزيف، واتصلوا على الإسعاف”.

في تلك اللحظات، وقفت الشرطة أمام الإسعاف ومنعتها من نقل أبو ناب ثم نقلته رغماً عن الشرطة.

وأوضح أبو ناب أن الضربات بالظهر كانت قريبة على العامود الفقري، ولو كانت أعمق بقليل لأصيت بالشلل، وأثناء مكوثه بالمستشفى تعرض أبو ناب لفحص دقيق وشامل وتبين ان جسده ممتلئ بالرضوض والكدمات.

وأشار إلى أن الشرطة طلبته للتحقيق، واستمر لمدة ساعتين بسبب شكوى المستوطنين أنه هو من اعتدى عليهم.

وأضاف “ضرب المستوطنون أنفسهم واتهموني أنني أنا من ضربتهم.. وكانت الشرطة تريد احتجازي ثم أفرجت عني وأبعدتني عن المنطقة لمدة 15 يوماً”.

يذكر أن المستوطنين قد اعتدوا بالضرب على السائق المقدسي ممدوح زاهدة مساء يوم الخميس الماضي، وهاجموه بالحجارة، والغاز، والزجاجات، والشتائم أثناء قيادته باتجاه مدينة القدس.

زر الذهاب إلى الأعلى