انتهاكاتتقارير مقدسية

369 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى بذريعة إحياء ما يسمى “عيد الغفران”

القدس المحتلة- القسطل: اقتحم 369 مستوطناً باحات المسجد الأقصى، اليوم الأربعاء خلال الفترتين الصباحية والمسائية، بحراسةٍ مشددة من شرطة الاحتلال؛ بذريعة إحياء ما يسمى بـ “عيد الغفران اليهودي”.

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن 307 مستوطناً قاموا باقتحام باحات المسجد الأقصى في الفترة الصباحية، فيما اقتحم 62 مستوطناً باحاته بعد صلاة الظهر بقيادة “الحاخام يهودا غليك”.

وأفاد مراسل القسطل أن المقتحمين أدوا طقوسهم التلمودية بشكلٍ علني، وتجولوا والتقطوا الصور في المنطقة الشرقية من باحات المسجد الأقصى.

ورصدت كاميرا القسطل حادثة لا تحدث إلا في المسجد الأقصى، بعد أن قام أحد شرطة الاحتلال بتصوير المرابطين في المسجد الأقصى؛ لأنهم يتلون القرآن بصوتٍ مرتفع بالتزامن مع اقتحام المستوطنين.

ومنذ ساعات الصباح، انتشر حاخامات بساحات المسجد الأقصى، وبدأوا بالشرح للمستوطنين عن طريقة أداء ما يسمى بـ “الحج التوراتي”، عشية ما يسمى بـ “عيد الغفران اليهودي”.

وفي ذات الوقت، فرضت شرطة الاحتلال غرامات مالية على المقدسيين في كل من حي رأس العامود بسلوان جنوب المسجد الأقصى، وفي شارع صلاح الدين بالقدس.

واعتقلت قوات الاحتلال شاباً من منطقة باب العامود في القدس، واندلعت أزمة مرورية خانقة عند المنطقة قبيل إغلاق “عيد الغفران”.

كما اندلعت أزمة خانقة على طريق الجسر في بلدة بيت حنينا شمال القدس؛ بسبب قرب إغلاق الاحتلال للشوارع تزامناً مع ما يسمى “عيد الغفران اليهودي”.

وكان ما يسمى “اتحاد منظمات الهيكل” المزعوم قد أعلن يوم الثلاثاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن تنظيم اقتحامات مركزية للمسجد الأقصى المبارك يوم الأربعاء، بمشاركة جميع “منظمات الهيكل”؛ عشية “عيد الغفران”.

وتهدف “جماعات الهيكل” في ما يسمى بـ “عيد الغفران” إلى اقتحام أكبر عدد ممكن من المتطرفين للمسجد الأقصى، وأداء صلوات التوبة العلنية الجماعية بقيادة كبار الحاخامات، وتكرار نفخ البوق في المسجد.

من جانبه، دعت لجنة القدس والأقصى بالمجلس التشريعي الفلسطيني الأهل في القدس والضفة الغربية والداخل المحتل للرباط والاحتشاد في ساحات الأقصى المبارك، من أجل إفشال مخططات الاحتلال ومستوطنيه عشية ما يسمى بـ “عيد الغفران”.

وأوضحت في بيانٍ نشرته صباح اليوم الأربعاء أن “الهدف من هذه الاقتحامات هو من أجل تمكين اليهود المقتحمين من أداء الطقوس التلمودية في ساحات الأقصى بشكلٍ علني وجماعي بقيادة كبار حاخاماتهم، ومن هذه الطقوس المزعومة أداء “صلوات التوبة العلنية الجماعية، وتكرار نفخ البوق في الأقصى”.

وطالبت الأردن ملكاً وشعباً وحكومة وبرلماناً أن يكون لهم دور بارز في لجم المستوطنين من تدنيس الأقصى، من خلال تقوية وجودهم في متابعة شؤون المسجد الأقصى وتكثيف أعمال الترميم والصيانة، وعدم الانصياع لإملاءات الاحتلال.

كما دعت برلمانات العالم الحر على الوقوف في وجه الاحتلال الذي يستمر في تدنيس المقدسات الإسلامية، وانتهاك القوانين والمواثيق والأعراف الدولية.

وفي ذات السياق، أدان مركز حماية لحقوق الإنسان عمليات الاقتحام الممنهجة للمسجد الأقصى المبارك من قبل المستوطنين المتطرفين وبرعاية حكومة وجنود الاحتلال، واعتبرها من أجل تنفيذ سياسات الاحتلال بهدف تغيير واقع المدينة المقدسة، وتهويده والسيطرة عليه، وعلى المسجد الأقصى، وفرض تغيير الوضع القانوني والتاريخي للمدينة.

وأشار في بيانٍ نشره صباح اليوم الأربعاء أن “هذه الاقتحامات غير المبررة هي محاولة لجر المنطقة لجولة جديدة من التصعيد على غرار أحداث 10 مايو الماضي، وهي انتهاك صارخ لكافة الأعراف والمواثيق الدولية، ومخالفة واضحة لالتزامات “إسرائيل” كقوة قائمة بالاحتلال بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنسان”.

وطالب المركز كل من مجلس الأمن، والجمعية العامة للأمم المتحدة، والأمين العام بالوقوف عند مسؤولياتهم القانونية تجاه الأماكن المقدسة، والعمل الجاد من أجل وضع حد للاقتحامات والاعتداءات المنظمة والمستمرة بحق المسجد الأقصى، وإلزام “إسرائيل” كدولة محتلة باحترام قدسية أماكن العبادة.

كما دعا إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية من أجل التحقيق في ممارسات المستوطنين واعتداءاتهم المستمرة بحق الأماكن المقدسة في الأراضي الفلسطينية، والاعتداءات على المصلين، وتأمين حماية دولية للمسجد الأقصى.

 

شرطي يلتقط صوراً للمرابطين لتلاوتهم القرآن بصوت مرتفع

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى