داسوا جسده .. محام يكشف ما تعرض له الشهيد الطبيب حازم الجولاني

القدس المحتلة- القسطل: لم تتوقف انتهاكات الاحتلال بحق الشهيد الطبيب المقدسي حازم الجولاني على إطلاق الرصاص عليه وإعدامه ميدانياً عصر يوم الجمعة الماضي، بالقرب من باب المجلس؛ بزعم تنفيذه عملية ضد الاحتلال، بل طالت انتهاكاتهم لتصل الدعس على جثمانه، ومنع تقديم المساعدات الطبية له.

وقال المحامي المقدسي مدحت ديبة في مقابلةٍ مع القسطل إن “يوم الجمعة الماضي، قام الاحتلال بالإعدام الميداني للطبيب حازم الجولاني وهو في طريقه للمسجد الأقصى المبارك؛ بزعم تنفيذه عملية ضد جنود الاحتلال، وأطلق عليه وابل من الرصاص، ولم يكتفِ الاحتلال بهذا  بل قام بمنع تقديم المساعدات الطبية له، وأيضاً منع أي مساعدة كانت ممكنة”.

وأوضح ديبة أن أحد جنود الاحتلال قام بقلب الشهيد الجولاني على صدره، ثم الدعس على ظهره حتى يتم تصفيته من دمائه، وللتأكد من موته قبل أن يتم نقله جثة هامدة إلى المشفى.

وأكد ديبة أن ما قام به الاحتلال بحق الشهيد الجولاني هي 4 جرائم حرب، كفيلة بأن تقود قادة الاحتلال إلى المحاكم.

وأضاف أنه “بالفعل وصل إلى الشهيد الجولاني إلى مشفى هداسا عين كارم مفارق للحياة نتيجة هذه الأعمال، فهذه الجرائم الأربعة هي أولاً إعدام ميداني دون سبب؛ فقد كان هناك إمكانية لتحييده من خلال إطلاق النار على الجزء السفلي من جسده وليس إطلاق النار على الجزء العلوي من جسده”.

وأشار إلى أن الجريمة الثانية هي عندما منعت قوات الاحتلال تقديم المساعدة الطبية له، أو أي مساعدة من المتواجدين بالمكان، والجريمة الثالثة عندما قاموا بالتنكيل بجسده والضغط عليه والدعس على ظهره للتأكد من موته.

جريمة احتجاز الجثامين

وحول الجريمة الرابعة والتي لا يزال الاحتلال يمارسها حتى اليوم، تابع حديثه قائلاً “الرابعة هي جريمة احتجاز الجثمان التي لا تتناسب مع القوانين والأعراف الدولية، وخاصة قانون منع التعذيب أثناء الحرب.. نحن في حرب وهذه الجرائم الأربعة تعتبر جرائم حرب كفيلة أن تقود قادة الاحتلال إلى المحاكم”.

وشدد ديبة على أن قضية احتجاز الجثامين هي قضية سامية جداً، وهي بحاجة إلى تعاضد شعبي كبير.

وأكمل “هناك حراك شعبي كبير جداً منذ أكثر من سبعة أعوام في هذا المجال، فقبل عام 2015 كان هناك محاولات فردية وقانونية، نجح بعضها وفشل بعضها الآخر”.

وبحسب ديبة، فقد قام الاحتلال بشرعنة احتجاز الجثامين خلال السنوات الماضية من خلال الإسناد إلى قوانين الانتداب البريطاني، وخاصة المادة 133 التي تأهله لاحتجاز الجثامين، الأمر الذي دفع محكمة العدل العليا إلى تبني وجهة نظر الحكومة “الإسرائيلية” عندما قالت أن هناك نصوص قانونية تجيز للاحتلال بالاحتفاظ والسيطرة على الجثامين.

وأشار ديبة إلى أنه “سابقاً كان يتم التوجه إلى محكمة الصلح، ولم يكن هناك معرفة قانونية للاحتلال بعدم  وجود صلاحية لها، ونجحنا بالإفراج عن عشرات الجثامين من محكمة الصلح.. حتى جاء قاضي يحمل شهادة دكتوراه وأصدر قرار أن لا صلاحية لمحكمة الصلح، الأمر الذي دعا الأهالي للتوجه لمحكمة العدل العليا”.

ويعتقد ديبة أنه كان من الخطأ التوجه لمحكمة العدل العليا في هذا المجال؛ لأنهم يعلمون أنها لن تنصفهم، وستقدم الذريعة للاحتلال بالاستمرار بسياسته التي تخالف جميع الأعراف الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى