عمليات قمع وتنكيل للأسرى في سجون الاحتلال

 القدس المحتلة- القسطل: منذ الساعات الأولى من انتزاع الأسرى الستة حريتهم  من سجن جلبوع، شهد السجن حالة توترٍ شديدة، وتعرض الأسرى  للعديد من عمليات العزل والنقل وإطلاق قنابل الغاز ضد المعتقلين في قسمي ٢ و٣.

وشرعت مصلحة سجون الاحتلال في اتخاد إجراءاتٍ عقابية ضد الأسرى في “جلبوع”، تمثلت في تقليص مدة الفورة إلى ساعة واحدة، وتقليص عدد المعتقلين في ساحات السجون، إضافةً إلى إغلاق الكانتينا، وإغلاق أقسام أسرى الجهاد الإسلامي وتوزيعهم على السجون.

ومساء أمس الأربعاء، سادت حالة توترٍ شديدة في عددٍ من سجون الاحتلال؛ رفضاً للإجراءات القمعية التي يمارسها الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين بعد هروب الأسرى الستة.

وأوضح مكتب إعلام الأسرى أن الأوضاع في سجن رامون في ظل القمع الهمجي المستمر بحق الأسرى هي أوضاع صعبة جداً.

وبحسب هيئة شؤون الأسرى، فقد تعرض مساء أمس قسم 6 في سجن النقب الصحراوي لهجمةٍ بشعة، بعد أن تم اقتحامه من قبل وحدات خاصة مدججة بكل أنواع الأسلحة والكلاب البوليسية.

وأشار بيان الهيئة إلى أن قوة مدعمة بعددٍ كبير من جنود الاحتلال استُدعوا بشكلٍ عاجل من قاعدة عسكرية قريبة ورافقتهم سيارات إسعاف، وقاموا بتكبيل أيدي وأرجل المعتقلين في عدة معتقلات، بينها سجن مجدو و”النقب”، ثم ألقوهم خارج القسم واعتدوا عليهم.

ورد الأسرى على ذلك بإحراق غرفٍ وإشعال النيران فيها، ورفضوا محاولة الاحتلال نقل أسرى حركة الجهاد الإسلامي إلى سجون أخرى.

ووفقاً لنادي الأسير في القدس، هناك ما يقارب الـ 600 أسيرٍ مقدسي في سجون الاحتلال، والذين يتعرض بعضاً منهم لعمليات القمع والتنكيل مع بقية الأسرى.

وقال مدير نادي الأسير في القدس ناصر قوس لـ القسطل إن “أوضاع الأسرى المقدسيين جزء لا يتجزأ من الأوضاع التي يعاني منها جميع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، فالاحتلال لا يفرق بين أسير وأسير ولكن هناك تمييز بين الأسرى وأسرى مدينة القدس.. والتمييز ليس في منحهم مميزات، بل هناك ضغط كبر عليهم من قبل الاحتلال”.

وأوضح قوس أن إدارة سجون الاحتلال ألغت صباح اليوم زيارات السجون للأسبوع الحالي بحق أهالي الأسرى الفلسطينيين بشكلٍ عام، والمقدسيين بشكلٍ خاص في معتقلات “عسقلان، هداريم، إيشل، عوفر و الدامون- الأشبال”.

وتابع أن “هذه الإجراءات التي يقوم بها الاحتلال هي إجراءات عقابية ضد الأسرى، وهناك عدداً من التنقلات بين الأقسام، وعزل الأسرى وخاصةً من أسرى الجهاد الإسلامي بالزنازين الفردية.. وهذا يعني أن الوضع داخل سجون الاحتلال صعبٌ جداً”.

وأكد قوس على ضرورة وقوف الفلسطينيين والمقدسيين إلى جانب الأسرى؛ من أجل إيقاف الإجراءات الاحتلالية، ووقف المعاناة التي يعاني منها الأسرى في سجون الاحتلال.

وتأتي إجراءات الاحتلال كعقابٍ جماعي للحركة الأسيرة بسجون الاحتلال، وذلك بعد أن تمكن ستة أسرى من محافظة جنين من تنفيذ عملية هروب ناجحة من سجن جلبوع فجر يوم الاثنين الماضي.

والأسرى الستة هم محمد قاسم عارضة، ويعقوب محمود قدري، وأيهم فؤاد كمامجي، ومحمود عبد الله عارضة، وزكريا الزبيدي.

زر الذهاب إلى الأعلى