عاش شعور التشرد مرتين.. قصة المقدسي مهند عابدين مع الهدم قسراً

 القدس المحتلة- القسطل: هنا في القدس، يضطر المقدسي أن يهدم منزله قسراً بعد أن بناه ليعيش فيه هو وعائلته عوضاً عن منزله الأول الذي أجبرته سلطات الاحتلال على هدمه، وهذا ما حدث أمس السبت مع المقدسي مهند عابدين، في بلدة بيت حنينا.

وقال صاحب المنزل مهند عابدين في مقابلةٍ مع القسطل “أعيش هنا في بيت حنينا منذ سنوات طويلة، وفي عام 2009 أجبرتني سلطات الاحتلال على هدم منزلي الأول قسرياً بحجة عدم الترخيص، وأخبرتني إما أن أهدمه بنفسي، أو ستقوم جرافات الاحتلال بهدمه مقابل غرامات مالية طائلة”.

وأضاف “بعد أن هدمت المنزل قررت أن أعيد بناء “كرفان” على نفس الأرض؛ لنسكن به أنا وأولادي الخمسة، ولأن إستئجار منزل كان باهظ الثمن في ذلك الوقت، واستفسرت من المحامي إذا ستعيد البلدية هدمه، وأكد لي أن هذا لن يحدث”.

بنى عابدين “كرفان” وكلفه حينها أكثر من 100 ألف شيقل اقترضها من أقاربه، وبعد فترة قصيرة حدث ما كان يخشاه، وجاءت بلدية الاحتلال وسلمته قرار الهدم للمرة الثانية.

وأكمل “ذهبت إلى المحامي وأخبرته أنهم يطالبونني بالهدم على عكس ما أكد لي، فردّ “لا تقلق، احضر لي 10 ألاف شيقل وسأوقف لك قرار الهدم اليوم”.

وروى عابدين والصدمة لا تزال على ملامحه، قلت له في حينها “هل ترسل الشرطة والبلدية حتى ترعب المواطنين، وتأخذ أنت الأموال!”

في ذلك الوقت كانت الديون تتراكم على عابدين من تكلفة بناء المنزل الأول، والمنزل الثاني، ويحتاج إلى سنوات طويلة كي يسددها، فرفض أن يدفع للمحامي 10 آلاف شيقل.

وتابع “جاءت سلطات الاحتلال بشكلٍ مستمر لمدة 3 أيام، فأصبحت أعيش في قلق وقررت أن أذهب إلى محامي آخر، وأخبرني أن هذا القرار عادي ويضعونه لأي مواطن بالقدس، وسيحولونني إلى المحكمة والتحقيق وهذا بالفعل ما حدث”.

في التحقيق، كانت حجة البلدية أنه يُمنع على عابدين وعائلته العيش في هذا المنزل بحجة عدم الترخيص، والخيار الوحيد أمامه أن يهدم قسراً، أو أن تهدم جرافات الاحتلال ويدفع لها غرامات باهظة.

واختتم عابدين “ها نحنُ نهدم قسراً.. المواطن في القدس لا يستطيع أن يحصل على ترخيص وأن يبني في ذات الوقت!  إما يحصل على رخصة البناء أو يقوم بالبناء، فاليوم الرخصة تكلف ألف شيقل على كل متر، أي أن كل مئة متر ستكلف أكثر من مئة ألف شيقل”.

زر الذهاب إلى الأعلى