52 عاماً على إحراق المسجد الأقصى.. ولا يزال الحريق مشتعلاً

القدس المحتلة- القسطل: يصادف اليوم السبت ذكرى مرور 52 عاماً على إحراق المسجد الأقصى، بعد أن أقدم المتطرف دينيس روهان على المسجد الأقصى من باب الغوانمة، وأشعل النار في المصلى القبلي.

52 عاماً ولا يزال الحريق مشتعلاً في ظل ممارسات الاحتلال التهويدية التي تشهدها مدينة القدس، من اقتحامات يومية للمسجد الأقصى، والتضييق على القادمين إليه واحتجاز هوياتهم، وعمليات الحفر والتنقيب أسفله لإثبات مزاعمهم، ومحاولة تهويد معالم المدينة عن طريق هدم وإخلاء المنازل، وفرض الضرائب.

وفي هذه الذكرى، قال مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني لـ القسطل إن “ذكرى حريق المسجد الأقصى الذي قام به أحد المجرمين من اليهود منذ عام 1969 ما زال مستمر حتى يومنا هذا، فالاحتلال مستمر باقتحاماته للأقصى، وفرض واقع مرير عليه من المتطرفين، وأداء صلوات تلمودية وأداء مسيرات استفزازية داخل ساحاته”.

وأكد الكسواني أن استمرار الانتهاكات واستهداف الأقصى حتى يومنا هذا هو دلالة على أن الاحتلال مستمر في حريق من نوع آخر.

وأضاف “لكن بصمود أهل بيت المقدس وبرباطهم وشدهم الرحال هم المنتصرون بإذن الله على هذا العدو، وهم من سيخمدون هذا الحريق الذي هو من نوعٍ آخر”.

 

الحريق تاريخياً

في 21- آب من عام 1969، اندلع الحريق بالجناح الشرقي للمصلى الواقع في الجهة الجنوبية للمسجد، وأتت النيران على كامل محتوياته من مصاحف وسجاد، وأسقفه وواجهاته وزخارفه النادرة، واحترق أيضاً منبر صلاح الدين الأيوبي الذي أحضره من حلب، بعد أن أمر بإعداده السلطان نور الدين زنكي ليوم تحرير المسجد الأقصى عام 1187.

في حينها، هرع المقدسيون لإخماد النيران مع صيحات التكبير بالمياه الموجودة بآبار المسجد بأواني صغيرة وبوسائل نقليدية، بعد أن قطع الاحتلال الماء عن المصلى القبلي ومحيطه، وتباطأ في إرسال سيارات الإطفاء.

مشهد ما زلنا نشهده بشكلٍ متكرر، في دفاع أبناء القدس عنها أمام الاقتحامات اليومية والانتهاكات ومحاولات التهويد والطمس، وتحديداً ما حدث هذا العام في الـ 28 من رمضان الماضي، ويوم “مسيرة الأعلام” وغيرها.

وادعى الاحتلال أن الحريق هو عمل فردي وليس مخطط له، وأنه بفعل تماس كهربائي، وبعدما أثبت المهندسون العرب أنه تم بفعل فاعل، اعترف الاحتلال أن شاباً أسترالياً اسمه دينيس مايكل روهان هو المسؤول عن الحريق وأنها ستقدمه للمحاكمة، ولم يمض وقت طويل حتى ادعت أن هذا الشاب مُختل ثم أطلقت سراحه.

وبعد عام من الحريق، بدأت أعمال الترميم فيه بتشكيل لجنة إعمار الأقصى، ووضع حاجز من الطوب يفصل ربع المصلى القبلي المحروق عن باقي الأروقة التي لم تتأذَّ.

واستمرت حتى عام 1986، وأزيل الطوب واستؤنفت الصلاة في الجزء الجنوبي من المسجد، واستُبدل منبر صلاح الدين بمنبر حديدي ريثما صنعت الأردن منبراً على شاكلته عام 2006.

زر الذهاب إلى الأعلى