منتهى أمارة ووالدتها.. قصة رباط في المسجد الأقصى رغم مصادرة الهويات المستمر

القدس المحتلة- القسطل: تقطع المرابطتان منتهى أمارة ووالدتها ناهدة محاجنة مسافاتٍ طويلةٍ من الشمال تحديداً من أم الفحم للرباط في المسجد الأقصى بشكلٍ مستمر، وأثناء هذا الرباط تعرضت كل منهن لعددٍ من الاعتقالات والإبعادات المتكررة ومصادرةٍ للهويات.

وتروي المرابطة منتهى أمارة لـ القسطل تفاصيل مصادرة الهويات الأول قبل عام، قائلةً “نتعرض باستمرار لمضايقات شرطة الاحتلال عند أبواب الأقصى، فعندما نسلم هوياتنا عند باب المجلس يصادرونها ويحتجزونها، وعند مغادرة الأقصى نضطر للعودة لاستلامها من ذات الباب الذي يبعد مسافة كبيرة عن الحافلة التي تنقلنا لأم الفحم”.

وأكملت “هذا ما حدث معنا العام الماضي أنا ووالدتي وصديقتي سماح محاميد عندما احتُجزت هوياتنا عند باب المجلس، فبعد أداء الصلاة والرغبة بالمغادرة عدنا لأخذها من باب المجلس، ثم نوينا دخول الأقصى لمغادرته من باب الأسباط؛ لقرب المسافة بينه وبين الحافلة التي تنقلنا لطريق العودة، فمنعتنا شرطة الاحتلال وفرضت علينا المغادرة فقط من باب المجلس، وهذا لا يتم إلا مع المرابطات بهدف التعجيز”.

وأضافت أمارة “لذلك قررنا ترك الهويات والعودة لأخذها في وقتٍ لاحق، وغادرنا الأقصى من باب الأسباط  دون الهويات لأن والدتي كبيرة بالسن وهذه مسافة كبيرة عليها”.

وبعد فترةٍ قصيرة حدثت المفاجأة الأولى، فعندما عادت أمارة ووالدتها لباب المجلس لأخذ الهويات، أنكرت شرطة الاحتلال وجودهن.

وعن هذه اللحظات قالت أمارة “حولونا إلى مركز الشرطة داخل الأقصى للبحث عن الهويات، وهو حولنا إلى مركز التحقيق “القشلة”، وهناك أيضاً تهربوا وأنكروا وجود الهويات حتى عندما سألهم المحامي؛ لذلك أنا أصدرت هوية جديدة ودفعت تكاليف مالية، ووالدتي استمرت بالتنقل عن طريق جواز السفر”.

لم تتوقف انتهاكات ومضايقات الاحتلال لهن هنا، بل استمرت لتطال الهوية الجديدة وجواز السفر، ففي يوم 8 ذو الحجة من هذا العام، ذهبت أمارة ووالدتها وصديقتها سماح للرباط في الاقصى، وأثناء رباطهن طالبتهن شرطة الاحتلال بتسليم الهوية وجواز السفر واستلامها من باب حطة عند المغادرة.

في هذا الوقت، قررت والدتها المغادرة حتى لا تقطع مسافة طويلة لباب حطة، وطالبت الشرطة بإعادة جوازها لها، فإذ بهم يرفضون ذلك ويخبروها بأن تحضرها من باب حطة، لتعد الكرة من جديد.

ووصفت أمارة هذه اللحظات “عند باب حطة عادت الكرة من جديد، وتم تحويلنا من مكان لآخر وفي كل مكان يتم نكران وجود الهوية وجواز السفر، وبهذا أكون أنا خسرت هويتي الجديدة ووالدتي خسرت جوازها السفر”.

وتعتقد أمارة أن الهدف من هذه الأفعال والتضييقات التي يمارسها الاحتلال هو تعجيز المرابطين والمرابطات حتى يخافوا من القدوم إلى المسجد الأقصى، ويخافوا من فقدان الهوية والأوراق الثبوتية الأخرى.

لكن هذه الأفعال لم تبعد أمارة ووالدتها عن الرباط في الأقصى، وعادت هي للرباط عن طريق جواز السفر، ووالدتها عن طريق كرت صندوق المرضى.

وأضافت  “قبل أيامٍ قليلة، تواصل المحامي بكر جبارين مع مركز “القشلة” لأخذ الهوية والجواز، فأخبرونا بأن نذهب للتحقيق وتسلم الهويات وعندما وصلنا إلى المركز أنكر المحققون وجود موعد لنا ووجود هوية وجواز؛ فأصابنا الغضب منهم”.

وقدم المحامي رمزي كتيلات طلب للقشلة بضرورة تسليم الهويات، وفي حال لم يتم أي رد ستتحول القضية إلى محكمة الاحتلال.

زر الذهاب إلى الأعلى