قصص وحكايامجتمع وثقافة

أتعلمون ما هي “طاسة الرجفة”؟

هذا الإناء أو ما يُشبه الصحن اسمه “طاسة الرجفة”، أو فلنقل إنّ هذا المسمّى الذي أطلقه أجدادنا عليها لأنها تتعلّق بأمر يخص الخوف والارتجاف، وكانت متواجدة في معظم البيوت الفلسطينية.

تقول المقدسية ماجدة صبحي إن أهلنا استخدموا هذا الوعاء النحاسي المنقوش على جداره الداخلي آية الكرسي وآيات الشفاء وبعض المفاتيح الصغيرة معلقة في وسطه، حينما كان يتلقى أحد أفراد العائلة خبرًا مفاجئًا ومزعجًا، كوفاة عزيز أو مداهمة لصوص للبيت أو كوابيس ليلية أو حادث مؤثر.

وأوضحت أن تلك الأنباء أو الأحداث كانت تترك أثرًا نفسيًا على صاحبها، وربما ظهرت على جلده بثور وحبوب أو ربما تساقط شعر رأسه أو حصلت له توعكات معوية، فماذا كان يفعل ذوونا قديمًا؟.

تُشير صبحي إلى أن الأم كانت تشتري ما يسمى بـ”حوايج الطربة” من العطار أو الطبيب الشعبي في القرية، وهي عبارة عن مسحوق بهارات أو “حوايج الأربعينية”، فترشّها الأم على اللحم والطعام ليأكلها المرجوف ليلاً.

أما “طاسة الرّجْفة” أو “طاسة الرّعبة” فيوضع فيها بعض الماء، وتُنجّم (توضح على سطح البيت أو شرفة المنزل مكشوفة للنجوم) في الليل لمدة سبع ليالي دون أن تتعرض لأشعة الشمس، وبعدها يشرب المرجوف هذا الماء المنجّم مع ذكر الله والتسمية والدعاء.

هيئة التحرير

هيئة التحرير والإشراف على موقع القسطل
%d bloggers like this: