حرمه الاحتلال من تقديم امتحانين ثم أفرج عنه.. قصة المقدسي جهاد أبو رموز مع الثانوية العامة

كان يطمح أن يكون سببا في إدخال الفرحة لبيته وقلب أمه، مجتهد ومثابر وصاحب طموح عال وكاد يفصله عن تحقيق حلمه خطوة واحدة لولا تدخل الاحتلال في اللحظات الأخيرة والذي عرقلة مسيرته وقطع الطريق أمامه.

المقدسي جهاد أبو رموز ابن الثامنة عشر يسكن في حي البستان المهدد بالهدم في بلدة سلوان حرمه الاحتلال من تقديم بعض امتحانات الثانوية العامة بسبب اعتقاله.

يروي أبورموز لـ القسطل تفاصيل اعتقاله في الـ22 من الشهر الماضي قائلا: “كنت أتجهز لامتحان اللغة العربية حينها أمضيت 8 ساعات متواصلة حتى الساعة الثانية فجرا، وتفاجأت حينها بأصوات ضجيج وصراخ على باب منزلنا وجنود وقوات خاصة وأشخاص بلباس مدني يصطحبونني لمركبة الشرطة، وقد تم اعتقالي قبل الامتحان بيوم، وجرى تمديد اعتقالي دون أي تهمة حقيقية موجهة لي”.

وأضاف أبورموز: “تم زجي في غرف المسكوبية وحرماني من تقديم امتحانين وأُفرج عني قبل الامتحان الثالث بيوم واحد وأحرزت نجاحا في جميع المواد التي استطعت تقديمها لكن فرحتي لم تكتمل بسبب الاحتلال ومحاولته تجهيل المواطنين المقدسيين.. هم يريدون منا أن نكون أيدي عاملة رخيصة لديهم”.

ويكمل جهاد: “أبلغت وزارة التربية والتعليم بمحاولة تعديل الموقف وتقديم الامتحانات التي لم أستطع تقديمها وأنا داخل المعتقل. لكن لم يتم إنصافي في هذا الأمر .. وكنت آمل أنا وعائلتي أن أفرح مع الطلبة الناجحين .. وهذا أثر كتير عليّ واستهلكني نفسيا خاصة أنني الابن البكر لعائلتي لكن الحمدلله الاحتلال حاول أن يؤجل فرحتي لكني متأكد أنني سأحاول مرة أخرى وأنجح”

ويضيف لـ القسطل “شهادتي سوف تكون سلاحي.. وطموحي أن أكون دائما ناجحا لن يتوقف حلمي إلى هنا فقط!”.

وفي حديث مع شقيقه الأصغر محمد قال: “كنا ننتظر نجاح جهاد ونعدّ للامتحانات النهائية والفرحة الكبرى… عشنا ضغطا كبيرا خاصة أن أخي اعتقل قبل امتحانه بيوم واحد وكنا ننتظر ونعدّ الدقائق حتى يخرج ويستطيع تقديم اختبار مادة اللغة العربية التي درس لها كثيرا.. وكنت أتمنى أن أفرح له خاصة أنه متفوق في المدرسة لكن الاحتلال سرق فرحتنا.. قدر الله وما شاء فعل وأنا فخور بأخي كثيرا”

لم يكتف الاحتلال بالتنغيص على عائلة أبو رموز باعتقال نجلها وحرمانه من امتحانات الثانوية بل قام مؤخرا بتسليم عدة قرارات بهدم منزل العائلة في حي البستان وبطن الهوى ويهاجم منازل العائلة بشكل شبه يومي ويطلق القنابل الصوتية والغازية ويعتقل الأب والأخ والعمة.

وفي حديث مع والدته إلهام أبورموز لـ القسطل قالت: “أنا سعيدة لأن جهاد عندي، وخرج من المعتقل وأريد أن أراه سعيدا كباقي طلاب الثانوية العامة.. وسأقيم له اليوم حفلة خاصة أنه ناجح في كل المواد التي قدمها ولا أريد لابني أن يحزن لحظة لأنه بطل”.

زر الذهاب إلى الأعلى