مرابطون يروون لـ القسطل ماذا حدث اليوم أثناء اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى

 القدس المحتلة- القسطل: بعد اقتحام ما يتجاوز الـ1500 مستوطن للمسجد الأقصى منذ ساعات الصباح، وتدنيسهم لمقدساته، والاعتداء الوحشي على المرابطين والمرابطات، شهود يروون لـ القسطل كيف حدث الاقتحام، وكيف تم الاعتداء عليهم.

وقال مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني في مقابلةٍ مع القسطل إن “قوات الاحتلال فرضت حصاراً على المسجد الأقصى منذ الأمس عند صلاة العشاء وحتى صلاة الفجر، ومنعت من هم دون الأربعين عاماً من دخول المسجد الأقصى، وأيضاً منعت الصحافة من الدخول حتى لا تنقل الصورة لما يحدث بالأقصى من انتهاكات واعتداءات وتدنيس من قبل المتطرفين برعاية حكومة الاحتلال المتطرفة التي تريد أن تفرض هذا الواقع المرير في الأقصى”.

وأضاف الكسواني أن “هذا الإغلاق استمر حتى الساعة الثالثة مساءً أي بعد انتهاء المتطرفين من اقتحامهم للمسجد الأقصى وتدنيسهم لساحاته، بكل ما يحلو لهم دون أي حسيب أو رقيب، لكن حراسنا والمرابطون تصدوا لهم، ونحن نحمل حكومة الاحتلال كامل المسؤولية عن ردات الفعل فيما يخص هذه الانتهاكات”.

وعند ساعات الفجر تم طرد المرابطين من المسجد الأقصى بعد الاعتداء عليهم، وقال الفلسطيني محمد عزام في مقابلةٍ مع القسطل  “أنا جئت للرباط في الأقصى من الداخل تحديداً من كفرمندا، بعد أن قمنا بصلاة الفجر أنا والكثير من الشباب من أم الفحم وغيرها من مناطق الشمال، قررنا ان نستريح لفترة قصيرة إلا أن قوات الاحتلال قمعتنا بطريقة فجائية بقنابل الصوت والرصاص المطاطي وتم إخراجنا بالقوة من داخل الأقصى، وتوزع المرابطون بالقرب من أبواب المسجد الأقصى ورفضت قوات الاحتلال إدخالهم، واحتجزت هوياتنا الشخصية ورفضت إدخالنا مرة أخرى للحصول عليها”.

وحول ما تعرض له المرابطون والأطفال والنساء من اعتداءٍ وحشي عند أبواب المسجد الأقصى، قالت المقدسية شفاء أبو غالية لـ القسطل إن “نحن اليوم جئنا إلى المسجد الأقصى للتصدي لافتحامات المستوطنين لكن قوات الاحتلال منعتنا من الدخول حتى تأمن دخول المستوطنين للأقصى، وتمكنهم من تنفيذ طقوسهم التلمودية عند أبواب الأسباط، السلسلة، وباب حطة”.

وأضافت أبو غالية “شاهدنا الكثير من الاعتداءات دون مراعاة السن، فقد اعتدوا على مسن كبير يتجاوز عمره الـ50 عاماً، ويحمل العكازات، ضربوه حتى فقد وعيه وجاءت الإسعاف لإنقاذه، بالإضافة إلى ضرب الأطفال وإخافتهم، وضرب النساء وخلع حجابهن أو نقابهن، كما منعوا أهل الداخل المحتل من الدخول إلى المسجد الأقصى”.

وتحدث أحد المصلين عما جرى داخل المسجد الاقصى قبل أن يتم إخراجه من قبل قوات الاحتلال، وقال لـ القسطل “كان هناك توتر كبير داخل المسجد الأقصى وخاصة في باب الرحمة؛ لأن الاحتلال والمتسوطنين يحاولون فرض السيطرة عليه، وكان المستوطنون مستنفرون وشرطة الاحتلال مستنفرة أكثر، كل من يجدونه داخل المسجد الأقصى يخرجونه قسراً من باب الأسباط”.

وتابع أن “عند الساعة العاشرة صباحاً تصدينا للمستوطنين داخل ساحات المسجد الأقصى فاضطرت شرطة الاحتلال لإخراجهم من باب الأسباط، فأصبح هناك جزء من المستوطنين يخرج من باب الأسباط وآخرين من باب السلسلة”.

وعن الأعداد التي اقتحمت الأقصى صباح اليوم، أضاف “دخلت أفواج متتالية بأعداد كبيرة جداً وقامت باقتحام وتدنيس المسجد الأقصى بالصلوات التلمودية لاستفزاز المسلمين”.

حتى الصحافة لم تسلم من قمع الاحتلال ووحشيته، فقال الصحفي عزت جمجوم  “أثناء تغطية الأحداث عند باب حطة قامت قوات الاحتلال بضربنا بالهراوات ودفعنا بشكل مباشر، فأصبت برأسي، على الرغم من أنني قلت لهم بأنني صحفي وأمارس وظيفتي إلا أنهم تجاهلوا ذلك”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى