الباحث المقدسي محمد هلسة يتحدث لـ القسطل عن دعوات المستوطنين لاقتحام الأقصى في 18 الشهر الجاري

القدس المحتلة- القسطل: تستعد الجمعيات الإستيطانية المتطرفة لاقتحام المسجد الأقصى في تاريخ 18 من الشهر الجاري؛ بحجة أن هذا اليوم يصادف ما يسمى بذكرى “خراب هيكل” التي يدعون فيها هدم المعبد اليهودي، وتأتي هذه المناسبة قبل عرفة بيومٍ واحد.

وقال الباحث والمختص في شؤون القدس محمد هلسة في مقابلةٍ مع القسطل “لا يجب أن يُنظر إلى مثل هذه الأفعال من قبل المستوطنين على أنها إستثناء؛ لأنها تأتي تحت إطار حالة سياسية رسمية وفي مسعى لم ينفك منذ إقامة “إسرائيل” ومنذ احتلال الجزء الشرقي من المدينة وحتى هذه اللحظة، ولا نعلم إلى متى سيستمر”.

وأكد هلسة على ضرورة قراءة هذا الحدث ضمن إطار المشهد العام الذي يبين أن حكومة الاحتلال الآن يقودها اليمين، وهم وهؤلاء المستوطنون تتكامل أدوارهم باتجاه إحداث إختراق في داخل المسجد الأقصى لصالح إثبات روايتهم التوراتية اليهودية.

وأضاف “يريدون من وراء هذه الأفعال تكريس فكرة أن لهم حق في المسجد الأقصى كما للمسلمين، وهم الآن يدعون بأن هذا المسجد بُني على أنقاض الهيكل؛ وبالتالي ضرورة إزالة هذا المسجد وإعادة بناء الهيكل، وستستمر هذه الدعوات والإلحاح حتى يتم تقسييم الأقصى مكانياً مثلما استمروا في الإلحاح حتى قسموه زمنياً”.

وتابع هلسة “طالما أن المشهد مفتوح لهؤلاء المستوطنين لإمكانية فعل ما يشاؤون دون وجود أي رادع فسيستمر هذا الفعل الإستيطاني التهويدي للمدينة، ولن يتوقف إلا إذا كان هناك ممانعة شعبية وفعل مقاوم عربي فلسطيني عالمي يمنع استمراره، فنحن نرى المشهد العربي للأسف الشديد، ولولا وجود الممانعة الشعبية الحاضنة للمسجد الأقصى ومقدساته وارتباط المواطنين بها ارتباط وجداني لتمكن هؤلاء المستوطنون من تغيير المشهد كاملاً في داخل البلدة المقدسة منذ فترةٍ طويلة”.

في مقابل ذلك انطلقت دعوات للرباط في المسجد الأقصى في يوم الاقتحام، وقالت المرابطة المقدسية خديجة خويص في مقابلةٍ مع القسطل “في هذه الأيّام المباركات يضاعف الأجر والثواب، فضاعفوا أجوركم في أفضل الأيام وأفضل الأماكن وأفضل العبادات ..عبادة الرباط في الأقصى في العشر الأوائل”.

زر الذهاب إلى الأعلى