انتهاكاتتقارير مقدسيةقصص وحكايايوميات مقدسية

في شعفاط.. 10 عائلات ضحايا جديدة لسياسة الهدم

القدس المحتلة- القسطل: أيام معدودة وستصبح 10 عائلات مقدسية ضحايا جديدة لسياسة الهدم التي يتبعها الاحتلال،  بعد أن فوجئوا بعودة قرار الهدم على بنايتهم السكنية المكونة من 4 طوابق في بلدة شعفاط، فما هي حكاية هذه البناية؟ وكيف عاد القرار مرة أخرى؟

قال مالك البناية ناصر أبو خضير في مقابلةٍ مع القسطل “في الفترة الأخيرة فرض الاحتلال عليّ مجموعة من القرارات منها إقامة جبرية في مكان سكني، ومنعي من دخول كافة أحياء القدس الشرقية العربية، وسحب التأمين الصحي مني ومن زوجتي، ومنعي من دخول الضفة الغربية، والتواصل مع مجموعة كبيرة من الأشخاص”.

ولم تكتفِ سلطات الاحتلال عند هذه القرارات فقط لتشمل المضايقات بنايتهم السكنية المكونة من 4 طوابق، وأضاف أبو خضير “فوجئنا يوم الخميس الماضي بتاريخ 7 الشهر تحديداً الساعة العاشرة صباحاً بعد أن تلقيت اتصالاً من أحد رجال المخابرات يبلغني  بوجود قرار هدم على بناية سكنية مسجلة باسم زوجتي بعد 14 يوماً”.

 

وقف البناء وإغلاقها 10 أعوام

قصة هذه البناية بدأت عام 2003 بعد أن اشترك مجموعة من الأصدقاء في بنايتها على أرض معدة للبناء، ولكن الحوض الموجودة به غير منظم، وتابع أبو خضير حديثه لـ القسطل “تم إيقافنا عن البناء في حينه واتخذ بحقنا إجراءات أهمها فرض غرامة مالية تجاوزت الـ 200 ألف دولار، واستمرت هذه القضية في المحاكم حتى عام 2005 عندما صدر قرار بهدم البناية، فتابعنا القرار في حينه حتى جُمد واستُبدل بقرار إغلاق البناية من كل منافذها بالطوب، وأغلقناها حتى عام 2014 إلى أن تمت المصادقة على المخطط الهيكلي الذي يتضمن قطعة الأرض القائمة عليها البناية”.

وحول أهمية الموقع الجغرافي الذي تتواجد به البناية السكنية بيَنَ أبو خضير أن الموقع الجغرافي لهذه البناية مهم جداً وحساس من جانبهم ومن جانب الاحتلال وسلطاته؛ فهي تقع في أقصى الطرف الغربي لمخطط هيكل شعفاط، ويحاذيها على بعد أقل من 200 متر مستوطنة بنيت على أراضي شعفاط المصادرة والتي تدعى “رمات شلو”، وما أثار قضية البناية في العام 2003 هم مستوطنو تلك المستوطنة؛ وأدركوا ذلك من خلال المحاكم.

 

عودة القرار بالرغم من استمرار الترخيص

وعن المعاناة التي ستلحق بساكني هذه البناية قال مالك أحد الشقق عزت غيث لـ القسطل إن “هذه البناية السكنية تحتوي على 10 عائلات مختلفة، وهي تملكها منذ إعادة افتتاحها وإعمارها عام 2014، وبدأنا بإجراءات الترخيص، وحصلنا قبل فترة قصيرة على الوثائق المقدمة للرخصة “الطابو”، وسمحت لنا البلدية بإضافة طابق ونصف للبناية”.

وتابع غيث “تفاجئنا بعودة قرار الهدم لأن قرارات الترخيص مستمرة، وفي الماضي دفعنا المخالفات مثلما طُلب منّا، أما سياسة العقاب الجماعي بحق عشر عائلات بسبب شخص واحد فهذا ظلم ومرفوض، ولن نخلي البناية مهما حصل لأننا مستمرون بالإجراءات المفروضة علينا”.

وأكد أنهم تواصلوا مع المحامي المسؤول عن قضية البناية، والذي قام بتقديم طلب مستعجل للقاضي وعلى أساسه تم الحصول على قرار تجميد للهدم لمدة 20 يوم، شرط تقديم أوراق أخرى تكفل أنهم سيستمرون بإجراءات الترخيص حتى الحصول عليه.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى