دعوات استيطانية لاقتحام المسجد الأقصى قبل يوم عرفة

القدس المحتلة- القسطل: دعت الجمعيات الاستيطانية المتطرفة لاقتحام المسجد الأقصى في تاريخ 18 من الشهر الجاري؛ بحجة أن هذا اليوم يصادف ما يسمى بذكرى “خراب هيكل”، التي يدعون فيها هدم المعبد اليهودي، وتأتي هذه المناسبة قبل يوم عرفة بيومٍ واحد.

وقال المحلل السياسي راسم عبيدات في مقابلةٍ مع القسطل “من الواضح أن هناك استهداف كبير لكل ما يتعلق بالمسجد الأقصى من قبل الجمعيات التلموذية والتوراتية، وهذا التصعيد الأخير ليس فقط باتجاه الأقصى بقدر ما هو تصعيد من قِبل الحكومة الإسرائيلية الجديدة باتجاه الشيخ جراح، سلوان، وباب العامود، وبالتالي في أي مناسبة لديهم أصبحوا يقومون بحشد هذه الجماعات المتطرفة لفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى وتغيير الواقع التاريخي والديني والقانوني له”.

وأضاف عبيدات أن “هذا الاقتحام هو محاولة لإلغاء قدسية الأقصى ومحاولة إثبات أن لهم الحق في دخول الأقصى متى يشاؤون، ونحن لا نستغرب هذه الدعوات؛ لأنها دلالة على تصعيد ممنهج من قبل حكومة الاحتلال العنصرية والمتطرفة والتي تقدم على هذه الخطوات في ظل الأزمة السياسية التي تعيشها داخلياً، ومن أجل كسب أصوات المصليين المتطرفين”.

وأكد عبيدات أنه لا يعتقد أن يمر هذا اليوم بدون أي رد من قبل المقدسيين، وتابع “هناك دعوات تطلق من قبل المقدسيين والحركات الشبابية في القدس وفي الداخل المحتل لمواجهة هذا العدوان على المسجد الأقصى وهذا يعني أنه سيكون هناك اشتباك جماهيري مع هذه الجميعات التلموذية والتوراتية مثلما حدث في مسيرة الأعلام قبل أيام”.

فيما أوضح الباحث في جمعية الدراسات العربية مازن الجعبري أن الاحتلال يحتفل في هذه المناسبة كل عام في التاسع من التاريخ العبري، وقال لـ القسطل “الاحتلال هذا العام متفائل بمصادفة هذه المناسبة قبل يوم عرفة وعيد الأضحى؛ فخلال العام المنصرم صادفت هذه الذكرى تاريخ الـثامن والعشرين من شهر رمضان وتم إفشال الاقتحام”.

وحول الأعداد التي ستتوافد للاقتحام، تابع الجعبري “الجمعيات المتطرفة تحاول حشد أكبر عدد من المتطرفين للاقتحام، من أجل إقامة صلواتهم في الجهة الشرقية من المسجد الأقصى، لكن أنا لا أعتقد أن تكون أعداد المقتحمين كبيرة مثلما يشيعون أنهم سيكونون بالآلاف، وأعتقد أنه سيكون اقتحام عادي مثل الاقتحامات اليومية؛ لأن هذه مجازفة كبيرة وهم معنيون في بقاء الأوضاع مستقرة كما هي حالياً دون تصعيد وتوتر”.

يذكر أن عدد من النشطاء المقدسيين أطلقوا دعوات لشد الرحال إلى المسجد الأقصى لصد الاقتحامات في هذا اليوم.

كما أطلق ناشطون وحركات فلسطينية في أراضي الداخل المحتل دعوات لأهالي الداخل بضرورة التواجد المكثف في المسجد الأقصى والاعتكاف فيه.

 

زر الذهاب إلى الأعلى