مستوطنٌ يرش أهالي الشيخ جراح بغاز الفلفل…وانتهاكاتٌ صارخة مستمرة

القدس المحتلة – القسطل: منذ بداية العام وحكومة الاحتلال تُراهن على طول نفس المقدسيين في حي الشيخ جراح للتصدي لمعركتهم معه؛ بسبب تهديد مستقرهم وأمانهم، وإنذارهم بالتهجير لإقامة مشاريع استيطانية أو إحلال المستوطنين مكانهم، وما زال الاحتلال يفعل المستحيل سبيلاً في كسر شوكة المقدسيين المرابطين، فلم يكف في أي يومٍ عن التضييق أو القمع أو التنكيل بهم.

وعصر اليوم هاجم مستوطنٌ قادم من الجهة الشرقية من الحي، أهالي الحي والشبان المتضامنين، ورشهم بغاز الفلفل، وعندما طارده الشبان لإبعاده، سمحت له شرطة الاحتلال أن يلوذ بالفرار، واعتقلت أحد شبان الحي.

وعن تفاصيل الحادثة، يروي الناشط صالح أبو دياب لـ”القسطل:“عصر اليوم، هاجمنا مستوطن، وهو معروفٌ في الحي أنه يأتي ليسبب المشاكل دائماً وليستفز المتواجدين، وهذه المرة قام برش الشبان الجالسين في الحي بغاز الفلفل، إثر ذلك قام الشبان بملاحقته، فما كان من شرطة الاحتلال إلا أن اعتقلت أحد هؤلاء الشبان وبدعى وسيم وحتى اللحظة لم يطلقوا سراحه”.

ويكمل قائلاً:”ذهبت لأتكلم مع الضابط، وسألته بأي حق يتم رش غاز الفلفل في وجوهنا ثم تقومون باعتقال من حاول الدفاع عن نفسه من الشبان بدلاً من المستوطن، وكان الرد سنتفحص الكاميرات ونرى من المحق”.

وأضاف أبو دياب:”تسبب رش المستوطن الشبان بغاز الفلفل بإصابتان لشبانٍ تأثروا به، والمُلاحظ خلال الأسبوعين الماضيين أن الاحتلال يسعى لفرض ضغوطات نفسية رهيبة، ويحاول كسرنا بكل الطرق التي يجيدها”.

وبين أبو دياب أنه توجه يتعرض لضغوطٍ كثيرة في الحي، فأخبرنا أن طائرةً صغيرة تحلق فوق بيته منذ فترة، وهي تشوش على المكالمات الواردة له، وقال:”توجهت للمحاميتي، وقدمت لها 10 فيديوهات مُلتقطة تبين هجوم المستوطنين بشكل يومي على بيتي، وقد صار الأمر روتينياً، فالمستوطنون يدعون أني أسبب لهم إزعاجاً، وبناءً على ذلك تنفذ الشرطة أوامر المستوطن وتقتحم بيتي وتهددني بالاعتقال” رغم عدم تواجد أدلة في أيديهم”.

وأشار أبو دياب أن الاعتداءات يومية ومستمرة، فمساء أمس كانت هناك مناوشات قوية جداً بين الشبان والمستوطنين، وقد تم التهجم علي شخصياً وقاموا بتهديدي، أمام الضباط، كما تهجموا على عائلة عبداللطيف من الحي ما سبب ثلاث إصابات، وقد اعتقلت شرطة الاحتلال والد العائلة سمير عبد اللطيف وابنه، وحققوا مع الوالد وأطلقوا سراحه، وما زلنا ننتظر محكمه ابنه سمر غداً”.

وعن صمود أهالي حي الشيخ جراح في هذه المعركة، وإمكانية استمرارهم بنفسٍ قوي، قال أبو دياب لـ”القسطل“: منذ إخلاء بيت الغاوي وحنون والكرد عام 2009، أقوم بمسيرة أسبوعية لوحدي، وأحياناً مع متضامنين أجانب، وهذا منذ 13 عام، وتعرضت لاعتقالات وإبعادات عن الحي مع ذلك أكملت المسير، لأن ما يحدث هو تهويد واضح للقدس، وكان البدء بالشيخ جراح، ونهايته في حي البستان، وهذه الهجمة الشرسة ممنهجة لإفراغ المقدسيين من منازلهم وإحلال المستوطنين مكانهم، وكذلك أهالي الحي، فإن صمدت أنا 13 عاماً، سنصمد والأهالي عشرات السنين الأخرى ما دُمنا على حق”.

وأوضح أبو دياب أن الاحتلال لن يقف عند حدود الشيخ جراح لو نجحوا في السيطرة عليه، فبعد ذلك هم يخططون للسيطرة على حي وادي الجوز، وأيضاً في جبل الزيتون هناك 5 بنايات كبيرة للمستوطنين، وفي رأس العامود أيضاً هناك بنايتان، وفي جبل المكبر هناك مخطط ضخم جداً، يقضي ببناء 5 فنادق وفيها ما يعادل 2027 غرفة فندقية، مع الساحات والملاعب المرافقة لها، وكذلك حي البستان وبطن الهوى، وبهذا ينجح الاحتلال في إحاطة ما يسمونه في نصوصهم التوراتية “بالحوض المقدس”.

وأكد أبو دياب لـ”القسطل” أن كل الانتهاكات التي يرتكبها المستوطنون في المسجد الأقصى والأحياء المقدسية هي بتواطئ من الاحتلال، الذي منحهم الضوء الأخضر لفعل ما يحلو لهم، ومنحهم الحماية، وقال:” رُغم ذلك نحن مستمرون وننتظر محكمة الاستئناف بخصوص قضية الحي في الثاني من آب القادم”.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى