عائلة أبو كايد الشرباتي تواجه خطر الاستيلاء الفوري على منزلها

القدس المحتلة – القسطلبينما تعاني أكثر من 7000 عائلة خطر التهجير في أحياء سلوان والشيخ جراح، يبذل الاحتلال قصارى  جهده للاستيلاء على كل شبرٍ في القدس بشتى الطرق والوسائل، فلا تكفي حُجج البناء بدون ترخيص، وعقاب الهدم الذاتي للمنازل، لكنه عمد أيضاً لسن القوانين التي تخدم مصلحته في الاستيلاء على بيوت المقدسيين، وكان قانون “الجيل الثالث” من أبرز القوانين التي انتهكت بشكلٍ صارخٍ حق الفلسطينيين في البقاء في منازلهم.

وهذا أبو كايد الشرباتي توفي عن عمرٍ يزيد عن الـ 70 عاماً، بينما أمضى هذه السبعين صامداً رافضاً كل العروض المقدمة له، في بيتٍ يقاسمه المستوطنون فيه، في منطقة عقبة الخالدية في حارة السعدية بالبلدة القديمة، واليوم بعد وفاته، تواجه عائلته خطراً محتماً باستيلاء سلطات الاحتلال على المنزل، معتمدين بذلك على قانون الجيل الثالث.

بهذا الخصوص، قال مدير الخرائط بجمعية الدراسات العربية خليل تفكجي لـ”القسطل:” إن عائلة الشرباتي استأجروا المنزل من ما كان يسمى بـ “حارس أملاك العدو” في عهد الحكومة الأردنية، وقبل عام 1967، حيث لديهم عقود إيجارٍ مع الحارس الأردني، والآن وبمجرد وفاة أبو كايد الشرباتي سيستولي الاحتلال على المنزل، بموجب قانون الجيل الثالث”.

وأوضح تفكجي أن هذا القانون يعني أن الأملاك أُجرت للجد وهو الجيل الأول، ثم الابن وهو الجيل الثاني، وأما ابن الابن وهو أبو كايد في هذه الحالة، فهو الجيل الثالث، وبحسب قانون الاحتلال في اللحظة التي يُتوفى فيها الجيل الثالث، على العائلة إخلاء المنزل مباشرةً.

 وبين تفكجي لـ”القسطل” أن عائلة الشرباتي وغيرها كانت محمية بموجب قانون الحماية الأردني، والذي ينص على أن أي عائلة استأجرت قبل قانون “الجيل الثالث” عام 1968، فهي محمية من الإخلاء أو الاستيلاء على منزلها، وحتى يلغيَ الاحتلال قانون الحماية ويستولي على البيت، صدر قانون الجيل الثالث، وهو قانونٌ “إسرائيلي” يهدف بشكل ممنهجٍ لتفريغ العائلات الفلسطينية من بيوتها، وينص على وجوب تحول ملكية البيت المستأجر إلى الاحتلال، بمجرد موت الجيل الثالث من العائلة المستأجرة.

وقال تفكجي إن هذه الحالة لا تخص بيت الشرباتي في القدس وحدهم، وإنما هناك عائلة الزوربا التي توفي جيلها الثالث وهي مهددة بالتهجير، وأيضاً عائلة النعاجي في باب حطة، التي ينتظر الاحتلال موت جيلها الثالث للاستيلاء على منزلها.

وكان أبو كايد الشرباتي يسكن الطابق العلوي من منزلٍ استولى المستوطنون على طابقه السفلي عام 1967، حيث تقاسم معهم ذات المدخل لمدةٍ تزيد عن 60 عاماً، ذاق فيها وعائلته أصعب الانتهاكات والمضايقات وأكثرها مرارة، حيث وصل الأمر بمستوطني المنزل أن يمشوا حفاةً عراةً بالكامل أمام أفراد العائلة بهدف تثبيط صمودهم وطردهم، كما عرضت جمعية “عطيرات كوهنيم” عليه ما يزيد عن 5 ملايين شيكلاً لأجل إخلاء المنزل، ولكنه رفض كل هذه العروض، وصمد في وجه المضايقات حتى وافته المنية أولَ أمس 20-6-2021، ليترك وراءه عائلة مهددة بالطرد من منزلها، بسبب قانونٍ جائر.

زر الذهاب إلى الأعلى