دعوات فلسطينية للنفير غدًا والتّصدي لـ”مسيرة الأعلام” الاستفزازية بالقدس

القدس المحتلة القسطل: من المقرّر أن تُقام يوم غد الثلاثاء مسيرة الأعلام الاستفزازية من قبل آلاف المستوطنين الذين سيجوبون شوارع القدس وسط تأمين الحماية لهم من قبل آلاف عناصر شرطة الاحتلال.

ودعت شخصيات دينية وهيئات وقوى وفصائل وطنية إلى ضرورة التصدي لتلك المسيرة وإفشالها، في ظل محاولات سلطات الاحتلال إقامتها، واعتبار يوم غد، يوم غضب واستنفار في جميع أنحاء فلسطين ومخيمات الشتات ضد الاحتلال ومستوطنيه.

خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري أكد أنمسيرة الأعلام التي يعد لها الاحتلال محاولة استفزازية تدل على تصدع جبهة الاحتلال نتيجة ثبات الفلسطينيين.

وقال صبري إن المسيرة فاشلة لأن الاحتلال يدعي أنه وحد القدس لليهود، في حين أنه حولها لثكنة عسكرية من أجل تأمين مسيرة للمستوطنين.

وأوضح خطيب الأقصى أن الأحداث الأخيرة التي وقعت في فلسطين وحدتها من بحرها إلى نهرها ووحدت الشعوب الإسلامية في كل أنحاء الأرض بفضل الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن ما جرى مؤخراً أعاد الشعب إلى الأقصى بقوة، داعياً للحفاظ على هذه المميزات التي تحققت، لافتًا إلى أن الأحداث الأخيرة أحرجت المطبعين والمهرولين والمنسقين الذين طفوا إلى السطح كالزبد.

ودعا صبري للإعداد والتجهيز لمواجهة الأعداء كما نص القرآن الكريم وعدم ترك المسجد الأقصى، محملاً حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عما يجري في القدس.

وطالبت القوى والوطنية والإسلامية في بيان لها اليوم الأحد، شعبنا الفلسطيني إلى الزحف نحو القدس والمسجد الأقصى، للتصدي للمستوطنين، وإفشال مسيرة الأعلام الخاصة بالمستوطنين.

ودعت الأذرع العسكرية للمقاومة في فلسطين، وقوى المقاومة في لبنان وحيثماً وجدت في منطقتنا العربية كلها، إلى إعلان حالة الاستنفار والاستعداد للذود عن القدس والمسجد الأقصى إذا لزم.

وقالت: القدس درة تاج العروبة، وأرض الإسراء والمعراج وهي أمانة في عنق كل عربي ومسلم.

وأكدت على ضرورة التحرك نصرة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ووقف عدوان الاحتلال على شعبنا ومقدساته وليعلم العالم كله أن استمرار الانتهاكات والتعديات في القدس تبقي صواعق التفجير والمواجهة قائمة ومستمرة.

وبينت ضرورة تنظيم المسيرات في المحافظات الفلسطينية كافة تحت راية العلم الفلسطيني وفي كل الساحات ومخيمات الشتات تزامنًا مع انطلاق مسيرة الإعلام الاستفزازية.

من جهتها، دعت حركة حماس في القدس، إلى النفير العام غدًا، بالتزامن مع مسيرة الأعلام الإسرائيلية. وقال الناطق باسمها في المدينة، محمد حمادة: ها هو الاحتلال البغيض يطلق العنان من جديد لقطعانه الضالة لتدنيس أزقة وحواري القدس العتيقة، ورفع أعلام كيانهم الزائل، في خطوة لا تنبع من أي ثقة وقوة، وما دافعه فيها إلا فشله وانكفاؤه.

ودعا إلى النفير العام والاحتشاد في ساحات المسجد الأقصى المبارك وفي شوارع البلدة القديمة، لتفويت الفرصة على المستوطنين بتحقيق مبتغاهم.

كما دعا إلى أن يكون يوم غد يوم نفير ورباط نحو المسجد الأقصى، ويوم غضب وتحدٍ للمحتل.

بدورها، حذرت دائرة القدس في منظمة التحرير الفلسطينية من انفجار جديد في مدينة القدس، قد يمتد إلى عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة واندلاع موجة جديدة من الغضب في أعقاب رضوخ المستوى السياسي في دولة الاحتلال وشرطته لمطالب المستوطنين، بإقامة مسيرة الأعلام.

وقالت الدائرة في بيان لها، إن سلطات الاحتلال لم تستخلص العبر من المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية وتواصل تعنتها والسير باتجاه مزيد من التطرف، وتنفيذ سياستها العنصرية بالتطهير العرقي بحق أبناء شعبنا، ما يؤكد أن حكومة الاحتلال غير مستعدة للسلام وتضرب بعرض الحائط كل المبادرات وتدير ظهرها لقرارات الشرعية الدولية التي من شأنها تحقيق سلام عادل وشامل يضمن تحقيق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه بتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة المترابطة جغرافيًا وذات السيادة الكاملة بعاصمتها الأبدية القدس.

وطالبت المجتمع الدولي والإدارة الاميركية بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وحماية القدس من مخططات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى أسرلة وتهويد المدينة المقدسة . 

ودعت حركتا كفاح (الحركة الوطنية في الداخل الفلسطيني) وأبناء البلد لشد الرحال للمسجد الأقصى المبارك وتكثيف الرّباط.

ونشرت الدعوة عبر صفحتها على فيسبوكتحت شعار: “هبوا بكل ما فيكم من انتماء وقوة .. قاوم .. رابط.. القدس فلسطينية”.

هيئة التحرير

هيئة التحرير والإشراف على موقع القسطل
زر الذهاب إلى الأعلى