هل تنفذ الجمعيات الاستيطانية تهديداتها وتقتحم المسجد الأقصى؟

القدس المحتلة – القسطل: دعت هيئة مقر منظمات “جبل الهيكل” المستوطنين لاقتحام كبير للمسجد لأقـصى يوم الخميس المقبل رداً على قرار شرطة الاحتلال بإلغاء مسيرة الأعلام، وكان الاحتلال أعلن صباح اليوم عن إلغاء المسيرة التهويدية التي كان من المقرر إقامتها في القدس يوم الخميس، احتفالًا بما يسمى ذكرى احتلال القدس.

في هذا الشأن بيّن الخبير والمحلل في الشأن “الإسرائيلي” عصمت منصور للقسطل، أن إلغاء مسيرة الأعلام لم يكن بسبب أن الاحتلال تراجع عن القرار من تلقاء نفسه، ولكنه فعلاً حدث بسبب الخشية من أن هذا سيقود إلى توتر الأوضاع وتفجيرها، خاصة بعد تهديد المقاومة، وأوضح منصور أن هذا  نوع من أنواع الردع مبيناً أن ما تحقق من ردع المقاومة في الجولة الأخيرة كان اختباراً أولاً، وأثبت فاعليته.

وأشار منصور إلى أن القدس دخلت في قواعد اشتباك جديدة وما أرادته المقاومة التي ثبتت معادلة جديدة ونجحت في ذلك رغم كل محاولات “إسرائيل” لفصلها وعزلها، وقال: “هذا لا يروق للجماعات الاستيطانية، وهي تحاول أن تضرب “إسرائيل” بحجر، بمعنى أن تستفز وتعيد عقارب الساعة إلى الوراء إلى ما قبل المواجهة وكأن شيئاً لم يحدث، وأيضاً هذه الجماعات تحاول  خدمة نتنياهو وتوريثه الحكومة الجديدة، خاصة في ظل إمكانية إسقاط حكومته من خلال ممارسة الضغط على عناصر اليمين، إذا سادت حالة من التوتر والتصعيد سواءً الميدانية في القدس والضفة والداخل، أو الصاروخية في غزة”.

وبين منصور أن هذه الدعوات في الغالب مجرد تهديدات، وهذه الجماعات تريد إثبات حضورها ونفسها، وأن تتحدى قرارات الشرطة لتُظهر للعالم أنها غير مردوعة، لكن القرارات في النهاية ليست بيدها ومن يتحمل المسؤولية ويواجه تداعيات مثل هذه الاتحادات هو المستوى السياسي والشرطة، ولهذا السبب الاحتلال سيمنع هذه الاقتحامات، موضحاً أن ما حدث هو خلق حالة ردع لهذه الجمعيات، وأيضاً إدخال أطراف معنية بحفظ حالة الهدوء وخاصة مصر والولايات المتحدة، ودول أخرى تعمل على خط الوساطة، وهذه الدول تمارس نفوذها مع “إسرائيل” لأن تثنيها عن القيام بأي شيء.

وفي حال تم تنفيذ جمعيات”الهيكل” لتهديداتها وحصل اقتحام للأقصى بالفعل، أكد منصور للقسطل اعتقاده أن المسألة لن تكون أوتماتيكية، بمعنى أن تطلق المقاومة صواريخها على الفور، ولكن سيحدث ما حصل في المواجهات السابقة، وسنشهد اقتحامات ومواجهات داخل ساحات الأقصى، وسيكون لها صدى في كل مكان خاصة يوم الجمعة، وربما هذا سيرشح الوضع لتصعيد ما لم تقدم “إسرائيل” على خطوات لنزع فتيل التوتر الداخلي حسب قوله.

زر الذهاب إلى الأعلى