أمام مركز تحقيق المسكوبية فكوا وثاقها… منى الكرد حرة

القدس المحتلة – القسطل:أفرجت سلطات الاحتلال عن الناشطة المقدسية منى الكرد 23 عاماً من حي الشيخ جراح، بعد أن اعتقلتها وشقيقها محمد الكرد صباح اليوم.

وأكد المحامي ناصر عودة للقسطل أن ظروف الإفراج عن منى كانت غريبةً وخارجة عن القانون “الإسرائيلي”،  حيث تم اقتيادها لمركز تحقيق المسكوبية، وحال وصولها إلى هناك تم الإفراج عنها بشكل مفاجئ، وقاموا بفك قيودها، وأخبروها أن عليها المغادرة فوراً، ولكن القانون يؤكد على ضرورة إخبار محامي الأسير وفرد من عائلته قبل صدور قرار الإفراج، لضمان سلامة الأسير حتى وصوله إلى بيته، ولكن هذا لم يحدث، حسب قول عودة.

وأشار المحامي أن الإفراج عنها كان  في منطقة خطيرة جداً، حيث منى بحجابها في منطقة سكانها من المستوطنين وهذا يشكل خطراً على حياتها في الظروف الحالية، بسبب هجمات المستوطنين واعتداءاتهم المستمرة على الفلسطينيين، وأكد المحامي أن هذا الفعل فيه رسالة ترهيب لمنى وغيرها من الناشطين المقدسيين. 

وبين المحامي عودة أن هذه المرة الأولى التي يحدث فيها أن يقتادوا أسيراً لمركز تحقيق المسكوبية ثم يفرجوا عنه حال الوصول، وحاول تفسي ذلك بقوله:”أعتقد أن هذا حصل بفعل الضغط والتضامن الدولي، وبسبب وجود الإعلام الذي غطى كل ما حدث ووضع العالم بصورة ما يحدث بشكل مباش، وهذا لعب دوراً هاماً في عملية الإفراج عنها، وكان من الملاحظ على ضباط الشرطة ومسؤولي التحقيق عدم قدرتهم على التعامل مع قضية منى نتيجة للضغط الإعلامي الحاصل فيها”.

وفي مقابلة مع القسطل قال منى الكرد إن ما حصل معها هو في سبيل تكميم أفواه النشطاء وأكدت أنه لا تهمة واضحة لدى الاحتلال، فهم يدعون أنها تُخل بالسلم الأهلي، والواقع أنها في بيتها تغطي أحداث ما يحصل فيه وتنقله للعالم دون أن تلحق الضرر بأي أحد.

وقالت الكرد إنها تفاجئت من قرار الإفراج عنها وأوضحت للقسطل:” حال انتهاء التحقيق أخبرني الضابط أنهم سينقلونني لمكانٍ آخر، وحذرني القيام بأي إشارة للناس المتضامنة خارج مركز الشرطة، لكني طلبت من الضابط أن أعلم المكان الذي سأذهب إليه لأن هذا حقي، ولكنه رفض قائلاً إنه يخشى أن أخبر المتضامنين في الخارج، وحال وصولي لمركز تحقيق المسكوبية أخبروني أنه تم الإفراج عني وصُدمت من القرار، وتم تركي بشكل غير قانوني في شارعٍ مخيف دون أي وسيلة اتصال أو مساعدة، ولحسن الحظ أن عربياً كان يسير في الشارع فطلبت هاتفه وتواصلت مع المحامي على الفور”.

وحول ظروف التحقيق مع الكرد قال المحامي:” كان التحقيق بشكل مباشر حول نشاطاتها في الحي، وتغطيتها لكل ما يحدث في الحي عبر السوشيال ميديا”، مؤكداً أن محمد الكرد شقيقها أنهى تحقيقه، لكنهم بانتظار الحصول على قرار بشأنه من مركز شرطة الاحتلال.

وكانت عائلة الكرد في ووقتٍ سابق دعت المتضامنين لمؤتمرٍ صحفي مقابل مركز شرطة الاحتلال، وفي الوقت الذي كانت تخضع فيه منى للتحقيق، قمعت قوات الاحتلال العشرات من الشبان والمتضامنين الذين اعتصموا أمام مركز الشرطة وقوفاً إلى جانب منى ومحمد الكرد، واستخدمت شرطة الاحتلال قنابل الصوت والغاز والمطاط لتفريق جموعهم.

زر الذهاب إلى الأعلى