حي استيطانيٌّ على أراضي “لفتا” بالقدس.. دعوات لمواجهة المشروع الجديد

القدس المحتلة القسطل: والآن نقول أنقذوا ما تبقّى من لفتا، لفتا القرية الفلسطينية المقدسيّة المهجّرة، التي طُرد أهلها منها قسرًا في عام النكبة، تركوا منازلهم وأراضيهم الخضراء الجميلة بعدما اغتصبها الاحتلال، كانوا على أمل كبير بالعودة، لكن العودة طالت كثيرًا حتى وصل المشروع الاستيطاني أراضيها.

تاريخيًا..

لفتا هي قرية كنعانية، تبعد كيلومتراً واحداً إلى الشمال الغربي من مدينة القدس، وتحيط بها بلدات بيت إكسا وبيت حنينا وعين كارم والمالحة ودير ياسين. نشأت فوق رقعة مرتفعة من جبال القدس، تعلو نحو 700 متر عن سطح البحر.

تبلغ مساحة أراضي لفتا أكثر من ثمانية آلاف دونم، وكان يعيش فيها عام 1922 نحو 1.451 نسمة، وازدادوا عام 1931 إلى 1.893 نسمة كانوا يقيمون في 410 منازل، وقُدّر عددهم عام 1945 بنحو 2.550 نسمة.

احتل اليهود قرية لفتا عام 1948 وطردوا سكانها وأسكنوا المستوطنين في البيوت الفلسطينية التي سلِمت من الهدم، كما أقاموا مستعمرةمي نفتوحعلى أراضيها.

صُنّفت قرية لفتا في القدس المحتلة كواحدة من 25 موقعًا معرضًا للخطر في أنحاء العالم، وذلك من قبل الصندوق العالمي لحماية الآثار.

تهويد القرية..

دائرة أراضي إسرائيل هي المؤسسة التي تقوم باستمرار بطرح عطاءات ومخططات لتهويد قرية لفتا وإقامة مشاريع استيطانية فيها.

خلال شهر شباط عام 2021، طرحت دائرة أراضي إسرائيل عطاء لبناء 269 وحدة استيطانية في لفتا، من بينها فندق ومتحف ومركز تجاري، وبالتالي تحويل القرية إلى حي يهودي على أنقاض البيوت المهجّرة.

هذا العطاء قوبل بالرّفض من قبل محكمة الاحتلال بعدما توجّهت هيئة حماية الموروث الثقافي لقرية لفتا ضدّ المخطط. لكن دائرة أراضي إسرائيللا تكفّ عن محاولاتها تهويد المنطقة، حيث طرحت المخطط مجددًا، ويتم الترويج له من قبل بلدية الاحتلال بشكل واسع.

الخطوة القادمة ..

أبناء قرية لفتا بدأوا بحملة ضد تلك المخططات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والنشر عن قريتهم التي هُجّروا منها وذويهم مرفقة بوسم #أنقذوا_لفتا و #savelifta، على غرار ما حصل في الشيخ جراح وسلوان.

وقالوا في منشوراتهم إن المخطط يهدف إلى تدمير المشهد الثقافي في لفتا، وبناء حي جديد لفئة النخبة مع طرق ومباني ومواقف للسيارات وجدران استنادية ضخمة وقطع صخرية واسعة النطاق على سفح الجبل.

وأضافوا لا تسمحوا للاحتلال بتنفيذ مشاريعه التي تتنافى مع القوانين الدولية، وتدمر كل ما هو جميل في فلسطين.

وأكدوا أن على الفلسطينيين أن يتكاتفوا في هذه المرحلة وأن يواجهوا الاحتلال ومخططاته، وأن يحموا ما تبقّى من لفتا.

هيئة التحرير

هيئة التحرير والإشراف على موقع القسطل
زر الذهاب إلى الأعلى