تقارير مقدسيةقصص وحكايا

حمزة أبو سنينة.. صلّى في الأقصى وبلحظة فقد عينه برصاصةِ مُحتل

القدس المحتلة – القسطل: في الخامس والعشرين من رمضان الماضي، أُصيب حمزة أثناء تواجده للصلاة في المسجد الأقصى المبارك، إصابته جعلته يمكث في المشفى منذ ذاك اليوم وحتى اللحظة التي تم توقيع إدارة المشفى على خروجه، وإذ بمفاجأة تنتظره على باب غرفته.

حمزة أبو سنينة (28 عامًا) من أبناء حي باب حطة في البلدة القديمة، متزوج ولديه طفلتان حيث يسكن مع زوجته في بلدة العيساوية شمالي شرق القدس المحتلة.

في الـ25 من رمضان، قمعت قوات الاحتلال المصلين في المسجد الأقصى، أطلقت الرصاص والقنابل في كل مكان، وأُصيب حمزة برصاصة مطاطية في عينه، ما استدعى نقله للعلاج بشكل فوري لأحد المشافي.

يقول أمجد أبو سنينة، شقيق حمزة لـ”القسطل”: “تلقّينا اتصالًا بأن أخي أُصيب في الأقصى، هرعنا للاطمئنان عليه حيث كان قد نُقل لمشفى هداسا عين كارم”.

ويضيف أن شقيقه فقد عينه إثر إصابته بتلك الرصاصة الغادرة، إلى جانب كسر في الجمجمة، ما جعله يمكث في المشفى طيلة الفترة الماضية لمراقبة حالته.

لكن ما حدث اليوم (27 أيار)، أن عناصر من مخابرات الاحتلال فاجأت حمزة بتواجدها عند باب غرفته، تنتظر اللحظة التي يخرج فيها من المشفى لاعتقاله.

اعتقلت مخابرات الاحتلال حمزة وحوّلته للتحقيق في مركز “القشلة” غربي القدس المحتلة، وعقب ساعات من استجوابه، تم الإفراج عنه شرط حبسه منزليًا لمدة خمسة أيام، والعودة مجددًا للتحقيق يوم الأحد القادم.

حمزة لم يكن الوحيد الذي فقد عينه في الأحداث الأخيرة في المسجد الأقصى وباب العامود والشيخ جرّاح، فمن الشبّان من فقد عينًا واحدة، ومنهم من فقد الاثنتين، لتكونا شاهدتين على جرائم الاحتلال وهمجيته وبطشه في التعامل مع المقدسيين وانتهاك المقدّسات وحرية العبادة.    

حمزة الذي يحتاج لعملية جراحية لوضع عين بلاستيكية، قريبًا، سيحدث طفلتيه يومًا عن اليوم الذي خرج فيه من المنزل للصلاة، وعاد إليهما بدون عين بعدما فقدها إثر رصاصةٍ غادرة من قبل جندي إسرائيلي حاقد، وسيقول لهما أيضًا “فدا القدس والأقصى”.

اظهر المزيد

هيئة التحرير

هيئة التحرير والإشراف على موقع القسطل
زر الذهاب إلى الأعلى