الانتخابات في القدس.. بين خياري التأجيل والاشتباك

القدس المحتلة – القسطل: ما إن أعلن المقدسيون عن تحقيقهم لانتصار نوعي على إجراءات الاحتلال المستحدثة في باب العامود والتي تمثلت بنصب الحواجز والسواتر الحديدية ومنع التجمعات في المكان، حتى وعادت القدس مرة أخرى إلى قلب الأحداث والاهتمام الفلسطيني من بوابة الانتخابات هذه المرة. 

 تظهر كل المؤشرات أن الانتخابات التشريعية ستتأجل بمرسوم رئاسي من الرئيس محمود عباس بعد اجتماع القيادة الفلسطينية يوم الخميس 29 أبريل الجاري، والسبب بحسب مؤيدي التأجيل هو رفض الاحتلال الإسرائيلي لإجراء الانتخابات في القدس المحتلة. 

 لكن وفي تصريح لـ”القسطل” أكد المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي شادي عثمان أن الاحتلال الإسرائيلي لم يبلغ رسميا بموقفه من إجراء الانتخابات في القدس، وأن الاتحاد لا يزال مستمرا في جهوده لإنجاح وإنجاز الانتخابات، خاصة وأن السلطة أيضا لم تبلغه رسميا بقرارها تأجيل الانتخابات. 

 في المقابل صرّح عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ بأن السلطة الفلسطينية هي الطرف الوحيد المخول باستلام الرد الإسرائيلي بشأن إجراء الانتخابات بالقدس. وهو بذلك قطع الطريق أمام أي جهة سياسية للتصريح بحقيقة وجود موقف إسرائيلي موافق أو معارض على إجراء الانتخابات. 

 ويلقى مبدأ انتظار الموافقة الإسرائيلية لإجراء الانتخابات بالقدس معارضة من قبل فصائل وقوائم كبيرة تشارك في العملية الانتخابية، من بينها قائمة نبض الشعب التابعة للجبهة الشعبية، والتي صرّح المرشح عنها ناصر أبو خضير لـ”القسطل” بضرورة فرض الانتخابات في القدس لا انتظار الموقف الإسرائيلي منها. 

ويرى أبو خضير أنه يجب الدعوة إلى لتحويل الانتخابات في القدس إلى مشروع مواجهة مع الاحتلال من خلال دعوة جميع الفصائل إلى صياغة خطة وطنية لفرض مشاركة المقدسيين تصويتا وترشيحا ودعاية على الاحتلال، لا التهرب منها من قبل تيار مهيمن على النظام السياسي نتيجة لمشاكله الداخلية. 

وتتناقض فكرة تأجيل الانتخابات بسبب الرفض الإسرائيلي لإجرائها في القدس مع تصريحات سابقة لمرشحي حركة فتح عن المدينة، فقد أكد المرشح عن قائمة فتح أشرف الأعور في تصريح سابق لـ”القسطل” أن الانتخابات حق للمقدسيين، ويجب أن يمارسوا حقهم.

 وقال “إننا لا ننتظر من الجانب الإسرائيلي أي موافقة، هناك اتفاقيات دولية واتفاقية أوسلو التي أعطت الحق للمقدسيين في المشاركة في الانتخابات الفلسطينية سواء للترشح أو الانتخاب أو للدعايات الانتخابية”.

الموقف ذاته أكد عليه مرشح فتح عن القدس أشرف السلايمة في تصريح لـ”القسطل“، مشيرا إلى أنه أنه لا يُمكن الامتثال لقرارات الاحتلال بالمطلق فيما يخص إقامة الانتخابات في مدينة القدس المحتلة، وسنعمل من أجل إقامتها في العاصمة مهما كلّف الثمن”.

وإذا كان مرشحو القدس سواء كانوا من حركة فتح أو حماس أو الجبهة الشعبية أو باقي القوائم الانتخابية يصرون على إجراء الانتخابات وفرضها على الاحتلال في المدينة، فإن السؤال الأهم الذي يحتاج لإجابة حقيقة: لماذا تعطل الانتخابات ولمصلحة من؟!.

 

 

 

 

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى