“كدتُ أختنق”.. مجد ومحمد.. قصة شقيقيْن نكّل الاحتلال بهما في باب العامود

القدس المحتلة القسطل: أمسكوا بي، ووضعوني داخل النقطة العسكرية المجاورة تماماً لبوّابة باب العامود، نحو سبعة جنود انهالوا عليّ بالضرب المُبرح، على وجهي، وظهري.. يحدّثنا مجد بشير عن اعتداء جنود الاحتلال الوحشي عليه أثناء تفتيشه.

في ليلة من ليالي الاعتداءات على الشبان المقدسيين في العاصمة المحتلة، كان الشقيقان مجد (20 عامًا) ومحمد بشير (19 عامًا) في جولة حول سور القدس التاريخي، فباغتهما جندي إسرائيلي مُجبرًا إياهما على النزول ومغادرة المكان على الفور.

يقول مجد بشير لـالقسطل”: ما إن وصلنا ساحة باحة باب العامود، حتى بدأ الجنود بالتجمع حولنا، وقاموا بتفتيش أحد أصدقائنا، ثم بدأوا بتفتيشي بشكل استفزازي جدًا، ما أدى لحدوث مناوشات بيني وبينهم بعد محاولتي إبعادهم عني.

استفردتْ قوة من سبعة جنود بـمجد، وانهالوا عليه بالضرب بأيديهم على وجهه، وبأعقاب البنادق وببساطيرهم على ظهره وكافة أنحاء جسده، ما تسبب له برضوض في جسمه وكسر في أنفه.

ويقول: كدتُ أختنق وأفقد وعيي بسبب أحد الجنود الذي حاول خنقي.. لكنّ الله سلّم”.

شقيقي محمد حاول الدّفاع عنّي بعدما شاهد الجنود يتكاتفون حولي، ويضربونني، فجاءت قوّة أخرى لتعتدي عليه بالضرب المُبرح على وجهه وجسده، يوضح مجد.

تم اقتياد الشقيقين محمد ومجد إلى مركز شرطة الاحتلال في شارع صلاح الدّين، وهناك كانا في وضع صعب، ما تطلّب نقلهما إلى المشفى على الفور.

أفرجت شرطة الاحتلال عنهما شرط عودتهما في اليوم التالي. يقول مجد: لم نعد .. فنحن لم نفعل شيئًا.. هم من فعلوا .. وضربوا .. ونكّلوا بنا.

يحتاج مجد إلى عملية في أنفه بعدما كُسر خلال ضربه، وتم تصوير الكدمات التي ظهرت على جسده بشكل لافت، أما محمد فقد كُسرت يده، وتسبب الاعتداء عليه برضوض في جسده وضربة كانت قريبة جدًا من عينه.

الشقيقان بشير هما من حارة أبو ريالة في بلدة العيساوية الواقعة شمالي شرق القدس، البلدة الثائرة التي لا تهدأ بسبب اعتداءات الاحتلال المستمرة عليها على مدار اليوم، ليلًا ونهارًا.

مجد اعتُقل أكثر من عشرين مرّة، وحُكم عليه بالسجن لمدة عام في إحدى المرّات، أمّا محمد فاعتُقل نحو أربع مرّات ولم يستطع الاحتلال اتهامه بأي شيء.

الشقيقان كانا من بين أكثر من 130 شابًا وفتاة اعتُقلوا خلال الأحداث التي جرت منذ بداية شهر رمضان المبارك في القدس، والمواجهات التي اندلعت في بابي العامود والساهرة والبلدات المقدسية، والتي استمرّت لمدة 13 يومًا حتى انتصر أبناء القدس، مجبرين الاحتلال على إزالة حواجزه من محيط باب العامود أمس الأحد.

هيئة التحرير

هيئة التحرير والإشراف على موقع القسطل
زر الذهاب إلى الأعلى