اجتماع للفصائل بخصوص الانتخابات في القدس وسط اختلاف في وجهات النظر

القدس المحتلة – القسطل: تجتمع الفصائل الفلسطينية اليوم الاثنين لتدارس مسألة إجراء الانتخابات في القدس، والخروج بصيغة توافقية فيما يخص هذه المسألة، التي يرى مراقبون أنها أصبحت تهدد إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية ككل.

وخلال الأيام الماضية، عمدت حكومة الاحتلال الإسرائيلي على إرسال رسائل غير مباشرة بخصوص إجراء الانتخابات بالقدس، من بينها اقتحام اجتماع تشاوري لحركة فتح في المدينة واعتقال بعض المشاركين فيه، وتماطل كذلك في الرد على رسالة بعثها الاتحاد الأوروبي بالخصوص.

وتؤكد مصادر مطلعة لـ”القسطل” أن هناك خلاف في وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية فيما يخص القضية، فبينما ترى فتح وبعض الفصائل على أن “لا انتخابات بدون القدس”، تؤكد حركة حماس والجبهة الشعبية وفصائل أخرى على ضرورة إجراؤها بدون موافقة الاحتلال، وبالتالي عدم انتظار رده والعمل ضمن خطة وطنية مشتركة لتجاوز عراقيله.

يوم أمس قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف إن لجنة الانتخابات ستجتمع مع الفصائل من أجل مناقشة موضوع القدس، مضيفا: “”إذا ما أصرت إسرائيل على تعطيل الانتخابات بالقدس فلا توجد انتخابات، وأيّ تساوق مع انتخابات دون القدس هو تساوق مع خطة صفقة القرن”.

كما وكشف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد عن اجتماع من المقرر أن يعقد في الأيام القادمة لمناقشة المسألة، مشددا على أنه لن يتم القبول فلسطينياً تحت أي ظرف بإجراء انتخابات دون أن تشمل القدس، مشدداً على أن الأمر يحمل أبعاداً سياسية تمثل خطاً أحمر للفلسطينيين.

ويرى القيادي والمرشح ناصر أبو خضير أن شعار “لا انتخابات بدون القدس” كلمة حق يراد بها باطل، وهي محاولة التيار المهيمن على النظام السياسي للتغطية على مشاكله الداخلية من خلال إما تأجيل الانتخابات أو إلغائها.

وبحسب أبو خضير، كان الأجدر بهذا التيار أن يدعو لتحويل الانتخابات في القدس إلى مشروع مواجهة مع الاحتلال من خلال دعوة جميع الفصائل إلى صياغة خطة وطنية لفرض مشاركة المقدسيين تصويتا وترشيحا ودعاية على الاحتلال.

وتابع أبو خضير في مقابلة مع “القسطل:  “نحن لدينا استعداد كامل للتباحث في خطة وطنية لمواجهة أي محاولة إسرائيلية لعرقلة الانتخابات في القدس، وهذه المدينة التي هزمت كل المؤامرات وشاركت بقوة في كل الانتفاضات، قادرة على أن تفرض شكلا مناسبا ووطنيا لمشاركة المقدسيين في الانتخابات”.

وترفض حركة حماس أيضا تأجيل الانتخابات بذريعة منع إجراؤها بالقدس، وتطالب بتحويل المسألة إلى ساحة مواجهة سياسية وشعبية مع الاحتلال، وهو ما أكّد عليه عضو المكتب السياسي للحركة، موسى أبو مرزوق، نهاية مارس الماضي، مشيرا  لرفض حركته المطلق لتأجيل الانتخابات الفلسطينية تحت أي ذريعة. 

وقال أبو مرزوق، في تغريدة له عبر حسابه بموقع “تويتر: “نرفض تأجيل الانتخابات تحت أي ذريعة، فنحن نريد تجسيد الإرادة الحرة للناخبين الفلسطينيين، ولا لاستثناء المقدسيين من التصويت، نريد مرشحين ذوي مصداقية ونزاهة وانتماء، ولا نريد من السلطة أن تستخدم أدواتها لدعم مرشحين بأعيانهم”.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى