آذار .. أكان شهر ربيع للقُدس أم وجع لها ولأقصاها؟

القدس المحتلة – القسطل: وثّقت شبكة “القسطل” الإخبارية انتهاكات الاحتلال خلال شهر آذار/ مارس في مدينة القدس المحتلة وضواحيها، وفي المسجد الأقصى المبارك الذي شهد اقتحام آلاف المستوطنين لباحاته، تكثّفت خلال عيد “الفصح العبري”.

ورصدت الشبكة 136 حالة اعتقال في العاصمة المحتلة، و22 عملية هدم نصفها هُدمت قسريًا بأيدي أصحابها، إلى جانب تسجيل 41 نقطة تماس مع الاحتلال في مناطق متفرّقة ومتكرّرة في القدس.

انتهاكات الاحتلال في المسجد الأقصى

وثّقت “القسطل” اقتحام 3880 مستوطنًا للمسجد الأقصى خلال الشهر الماضي، من بينهم طلاب معاهد دينية يهودية، ضباط إسرائيليون، وموظفون يعملون في حكومة الاحتلال، وموظفون في سلطة آثار الاحتلال، إضافة إلى ما تُطلق عليهم الشرطة “ضيوفها”.

واقتحم 1521 مستوطنًا المسجد خلال أيام عيد “الفصح” العبري الذي حاول المستوطنون خلالها إدخال “قرابين الفصح” لكنهم فشلوا في ذلك (من 28 وحتى 31 من آذار).

وشهدت باحات المسجد صلوات علنية للمستوطنين خاصة في المنطقة الشرقية -قرب باب الرحمة- وسط حماية عناصر من شرطة الاحتلال التي حوّلت الساحات لثكنة عسكرية عبر نشر قواتها الخاصة المدججة بالسلاح.

وخلال عيد “الفصح العبري” وبالتزامن مع إجراءات الاحتلال التضييقية على المصلين ومحاولة تفريغ المسجد عبر التفتيش واحتجاز الهويات، سُمعت أصوات احتفالات المستوطنين في حائط البراق بشكل استفزازي للمصلين.

وكانت الاقتحامات تتم بشكل يومي ما عدا الجمعة والسبت، وخلال فترتين؛ صباحية ومسائية (بعد الانتهاء من صلاة الظهر)، وتبدأ الجولات من “باب المغاربة” وحتى “باب السلسلة”، الذي شهد صلواتِ ورقصاتِ المستوطنين بشكل استفزازي.

أمّا عن سياسية الإبعاد، فقد استمرّت شرطة الاحتلال في اعتقال المصلين من داخل المسجد الأقصى، ووثّقت الشبكة إبعاد 10 فلسطينيين عنه لمدد تفاوتت ما بين أسبوع وستة شهور، من بينهم الأسير المحرر صدقي المقت والصحفية منى القواسمي.

الاعتقالات في العاصمة ..

اعتقلت قوات الاحتلال 136 فلسطينيًا من مدينة القدس المحتلة وضواحيها، من بينهم فتية وأطفال دون الـ18 عامًا، من منازلهم أو ميدانيًا.

ووثقت الشبكة اعتقال 11 سيّدة وفتاة (من بينهنّ شابتان من الضفة المحتلة)، وذلك من؛ المسجد الأقصى، البلدة القديمة، الطور، مخيم شعفاط، وباب الساهرة.

كما واحتجزت قوات الاحتلال العشرات من الفلسطينيين الوافدين من الضفة المحتلة للقدس خلال تواجدهم في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وأعادتهم إلى الضفة عبر الحواجز العسكرية.

هدم المنشآت ..

شهدت القدس خلال الشهر الماضي 22 عملية هدم نصفها هُدمت قسريًا بأيدي أصحابها بحجة البناء بدون ترخيص، بحسب ما وثّقته “القسطل”.

وأوضحت أن الاحتلال هدم 11 منشأة سكنية وتجارية في كل من؛ العيساوية، مخيم شعفاط، رأس خميس، الزعيم، جبل المكبر، حي المطار وكفر عقب.

كما أجبرت بلدية الاحتلال على هدم 11 منشأة أخرى في؛ سلوان، العيساوية، مستوطنة “عطروت”، جبل المكبر، رأس خميس.

يشار إلى أن بلدية الاحتلال لا تمنح المقدسيين تراخيص بناء لمنشآتهم، ما يضطرهم للبناء بدون ترخيص، كما تلاحقهم حينما يقومون بتوسعة منازلهم القديمة، فتسلّمهم إخطارات أو أوامر هدم لها، فإمّا أن تنفّذ بلدية الاحتلال عملية الهدم بآلياتها وعلى صاحب المنشأة تحمّل كافة التكاليف والغرامات التي ستفرض عليه، أو يهدم ما بناه بنفسه مُجبرًا على ذلك.

نقاط التماس..

وثّقت الشبكة نحو 41 نقطة تماس مع الاحتلال في مدينة القدس المحتلة وضواحيها، من بينها نقاط تكرّرت المواجهات فيها مثل العيساوية، حزما، الطور، البلدة القديمة وسلوان ومخيم شعفاط.

وادّعى الاحتلال تنفيذ عملية دهس واحدة خلال الشهر الماضي، قرب مستوطنة “معاليه أدوميم” المقامة على أراضي الفلسطينيين شرقي القدس المحتلة أُصيب خلالها جندي، ومحاولة تنفيذ أخرى في المكان ذاته.

وأصاب الاحتلال 79 فلسطينيًا خلال المواجهات التي اندلعت في العاصمة وضواحيها، إمّا بالرصاص أو بقنابل الصوت والغاز أو جراء الاعتداء بالضرب سواء من قبل جنود الاحتلال أو المستوطنين أو رش غاز الفلفل.

واعتدت مجموعة من المستوطنين على سائقين مقدسيين خلال عملهما في القدس، في حين اعتدت مجموعة أخرى على مركبات فلسطينية وخطّت شعارات عنصرية في قرية بيت إكسا شمالي غرب المدينة.

في المقابل، كان شبان القدس يتصدّون لاقتحام قوات الاحتلال لبلداتهم وقراهم شبه اليومية، من خلال رشق الحجارة والزجاجات الحارقة.

واستطاع الشبّان تسجيل 15 إصابة ما بين مستوطن وجندي في بلدات وقرى القدس، بحسب ما أعلن عنه إعلام الاحتلال.

منع السفر ودخول الضفة..

سلّمت سلطات الاحتلال رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري قرارًا بمنعه من السفر لمّدة شهر.

كما سلّمت محافظ القدس عدنان غيث قرارًا بتجديد منعه من دخول الضفة المحتلة، وذلك للمرة الخامسة على التوالي.

قمع فعاليات..

فضّت شرطة ومخابرات الاحتلال فعاليتين في بلدة الطور بمناسبة يوم المرأة ويوم الأم، واعتقلت القائمين عليها، كما قمعت وقفة تضامنية مع أهالي حي الشيخ جراح المهددين بإخلاء منازلهم خلال الشهور القادمة لصالح جمعيات استيطانية.

هيئة التحرير

هيئة التحرير والإشراف على موقع القسطل
زر الذهاب إلى الأعلى