لقب بـ”أديب العربية”.. سيرة حياة المقدسي إسعاف النشاشيبي

القدس المحتلة – القسطل: ولد الأديب المقدسي إسعاف النشاشيبي عام 1885م في مدينة القدس المحتلة، وكان والده عثمان من أثرياء المدينة، ووالدته فاطمة أبو غوش، وأخته: كوثر؛ أخوه من أبيه: ضرار.

الحياة العلمية:

تعلّم النشاشيبي في الكتّاب، ثم انتقل إلى مدرسة “الفرير” الفرنسية، قبل أن يقرر والده إرساله إلى دار الحكمة في بيروت، درس فيها على يد كبار الأساتذة، مثل الشيخ عبد الله البستاني والشيخ محي الدين الخيّاط والشيخ مصطفى الغلاييني، وتعلّم هناك اللغة الفرنسية، ثم عاد الى مدينة القدس بعد تخرّجه سنة 1905.

الحياة العملية:

 بعد إعلان الدستور سنة 1908، تولى النشاشيبي رئاسة التحرير في مجلة “الأصمعي” التي أصدرها حنّا العيسى، وكان ينشر مقالاته في مجلة “النفائس” لصاحبها خليل بيدس، وفي مجلة “المنهل” لصاحبها محمد موسى المغربي.

في تلك الفترة نَظَم النشاشيبي الشعر، إذ نشر معظمه في مجلة “النفائس”، وقبل نهاية الحرب العالمية الأولى شغل منصب أستاذ اللغة العربية في “الكلية الصلاحية” بالقدس.

أما في عام 1923 انتخب النشاشيبي عضواً في المجمع العلمي العربي في دمشق، وفي عام 1924 بدأ يكتب في مجلة “المجمع”.

تفرّغ النشاشيبي للكتابة والخطابة وإلقاء المحاضرات بعدما استقال من عمله سنة 1929، وذلك بعد أن اشتد الخلاف بينه وبين إدارة المعارف البريطانية في فلسطين.

وشارك النشاشيبي، في أعمال المؤتمر الإسلامي العام الذي عقد في مدينة القدس مندوباً عنها، واختير أمين سر “لجنة الدعوة والارشاد” في المؤتمر، وفي أعمال المؤتمر العربي القومي، والذي كان بمثابة المهد الذي نشأ فيه “حزب الاستقلال العربي” الفلسطيني.

ما بين عام 1937 حتى 1947 نشر النشاشيبي فصولاً مسلسلة في مجلة “الرسالة” بالقاهرة، تحت عنوان “نُقل الأديب”، والتي أكسبته شهرة واسعة في العالم العربي.

لم يكن النشاشيبي يوقع مقالاته باسمه فبالغالب كانت توقع بأسماء مستعارة مثل “القارئ” و”السهمي” و”هاشم العربي” وغيرها، وكان له مكتبة قيمة في مدينة القدس نهب المرتزقة من القوات الصهيونية عام 1948 معظمها.

أديب العربية

لقب النشاشيبي بـ “أديب العربية”؛ وذلك لدفاعه عن اللغة العربية الفصحى، وحمله  على دعاة العامية، فقد قال في كتابه “البستان” : “اللغة هي الأمة، والأمة هي اللغة، وضعف الأولى ضعف الثانية، وهلاك الثانية هلاك الأولى”. ووصفه خليل السكاكيني بأنه “معجم لسان العرب يمشي على قدمين”.

للنشاشيبي العديد من الأعمال مثل: “أمثال أبي تمام”، و”مجموعة النشاشيبي”، “قلب عربي وعقل أوروبي”، “نقل الأديب”، و”كلمة في اللغة العربية”، و”البستان”.

توفي إسعاف النشاشيبي في القاهرة في 22 كانون الثاني/ يناير 1948 ودفن فيها بمقبرة عبد القادر بيك مختار، بعد أن أقيمت له جنازة ضخمة شارك في رثائه فيها كبار أدباء مصر ومفكريها.

زر الذهاب إلى الأعلى