“لن أخرج منه إلا على قبري”.. المقدسي حسين عليان يرد على تهديدات الاحتلال بمصادرة منزله

القدس المحتلة – القسطل: ليس بالجديد أن يخترق الاحتلال “الإسرائيلي” أمان بيت مقدسي ويحول طمئنينة ساكنيه إلى رعب وقلق يهز أعمدته، وترقب يقتل الوقت في انتظار المصير المجهول للبيت والعائلة، هذا بالتحديد ما يحصل الآن مع عائلة عليان المقدسية من بيت صفافا جنوب مدينة القدس المحتلة.

تواجه عائلة عليان خطر إخلاء منازلها منتصف شهر فبراير الحالي وعرضها في مزاد علني، حال عدم مقدرتهم على تأمين الدفعة الشهرية المفروضة عليهم من قبل دائرة الأراضي “الإسرائيلية” والبالغة قيمتها ب93 ألف شيكل، والتي لم تجمع العائلة منها للآن شيئاً.

بدأت قصة العائلة في عام 2016، عندما أُرسل لها بلاغا من دائرة أملاك الأراضي، يقضي مطالبتها بدفع “مليون وتسعمائة ألف شيكل” كضريبة على الأملاك، ولعدم مقدرتها على دفعها هُددت من قبل قوات شرطية برفقة طواقم دائرة الإجراء والتنفيذ وعمال المنازل، نهاية العالم الماضي بمحاولة إخلاء المنازل.

يقول حسين عليان لموقع “القسطل” إنه تم تجميد قرار الإخلاء بعد إبرام اتفاقية مع دائرة الأراضي قضت بتخفيض المبلغ الكلي الى 600 ألف شيكل، إضافة إلى 150 ألف شيكل لعتبرها الاحتلال أجرة وأتعاب لطواقم دائرة الإجراء والقوات المرافقة لها، إضافة لإجبار العائلة على دفع مبلغ 50 ألف شيكل نقدا، كدفعة أولية فورية لتوقيف الإخلاء والمصادرة، تم دفعها بمبادرة من أهالي بيت صفافا.

ويضيف عليان أن دائرة الأراضي تدعي أن العائلة لم تدفع الضريبة منذ عام 1986، مؤكدا أنه لم يتم استلام أي تبليغ بخصوص الأمر، إذ تفاجئت العائلة في عام 2016 بالمبلغ الهائل الذي تطالبهم السلطات بدفعه أو إخلاء المنازل.

ويوضح عليان أن ضريبة أملاك الأراضي تكون عادة على الأراضي الفارغة من العمران، في حين لا تشمل الضريبة الأراضي المقامة عليها منازل المواطنين والمتوارثة، مؤكدا أنه لا يعلم إن كانت هذه هي ضريبة على الأملاك أم الضريبة التي يفرضها الاحتلال على المنازل “الأرنونا” والتي تلتزم العائلة بدفعها دائما.

“لن أخرج من منزلي إلا على قبري” يرد عليان على قرار الإخلاء، مشيراً أنه حال الامتثال لقرار الاحتلال، ستباع منازل العائلة الواقعة وسط البلدة في مزاد علني للمستوطنين، للتتحول بلدة بيت صفافا كلها فيما بعد لبؤرة استيطاني.

يتساءل عليان عن إمكانية دفع هذه المبالغ الطائلة، فمنذ 12 عشر عاما فقد قدرته على العمل إثر إجراء العديد من العمليات الجراحية، أما عن أخيه نبيل عليان فهو فاقد للقدرة على الكلام والمشي جراء اعتداء من قبل أحد المستوطنين خلال الانتفاضة الثانية خلال توجهه إلى عمله، الأمر الذي جعلهم يعتاشون من مخصصات التأمين الشهرية، ولا يوجد مصدر رزق آخر كما أوضح عليان في حديثه ل“القسطل”.

من جهته، قال أحد وجهاء بلدة بيت صفافا لموقع “القسطل” إن أهمية موقع منزل عائلة عليان تكمن في أنه يقع على بعد عدة أمتار من البرج الروماني الأثري المكون من عدة طوابق.

ولفت محمد عليان أن الاحتلال أقام عدة مستوطنات حول البلدة، والآن التخوفات من أنه يسعى لإقامة بؤرة استيطانية في وسط البلدة، مماثلا بذلك ما حصل في بلدة سلوان، مؤكدا أن أهالي البلدة لن يقوموا بالتفريط بأراضيهم والسماح بالاستيطان داخل بلدتهم.

 

 

 

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى