أحمد وأنوار.. مقدسيان أيقظ السجن فيهما حباً أكبر

القدس المحتلة – القسطل: تغيرت الكثير من التفاصيل في حياة أحمد الرشق وأنوار عبيدات، ملامحهما، عمرهما، ذكرياتهما، إلا حبهما الذي ظل يجترح المعاني الإنسانية والوطنية من اللحظة على امتداد سبع سنوات كان أحمد مضطرا فيها للغياب قسرا في سجون الاحتلال. 

هذه ليست قصة حب وصبر وفراق فقط، بل رواية تؤسس لمرتكزات جديدة في سياق المجتمع الذي يؤازر أحيانا خطيبة أو زوجة الأسير، وأحيانا أخرى يفاقم من حزنها. في حالة أنوار، شكك الكثيرون في قدرتها على الانتظار كل هذه السنوات، حتى أن أحمد سألها في يوم الحكم عليه: “هل ستبقين معي”.. لكنها كانت تدرك بقلبها ما لا يدركه أحد، ربطت عليه وأكملت الطريق بكل ثقة.

أما أحمد، فهو اليوم مضطر لتقديم التبرير، لماذا سألها إن كانت ستبقى معه، وهو العالم بعظم الحب بينهما. يقول في مقابلة مع “القسطل” “رغم سؤالي عن رغبتها حول البقاء معي، إلا أنني في قرارة نفسي كنت متأكدا من حقيقة جوابها. بعد النطق بالحكم، وفي أول زيارة له في السجن، يقول الرشق إن مشاعر تلك اللحظة عصية على الوصف. 

خلال فترة اعتقال أحمد، تابعت أنوار قضيته قانونيا وكانت عنوانه الأساسي، واهتمت بكل التفاصيل العملية المتعلقة به، كما يؤكدان. 

لن تعدّ الدقائق أنوار بعد اليوم، لن تفزع عند الدقيقة الـ 45، كما كان يحدث في زيارته في السجن، لن ينتهي الوقت بعد اليوم ولن تقفل الجهات، لن يكون الشمال سجنا ولا الجنوب معتقلا، وسيصبح الحديث عن زيارتها له في السجن وشرحها لمعاناة المسافات الطوال من أجل الدقائق المعدودة كما تقول لـ“القسطل”، ذكريات، وتاريخ نضال وحب من نوع آخر، فهي وهو يعدان الآن لإتمام الاستعدادات لزفافهما، الذي قد يتغير موعده في كل لحظة بسبب جائحة كورونا.

زر الذهاب إلى الأعلى