حي الخلايلة شمال غرب القدس.. العذاب فيه لا ينتهي عند “جرة الغاز”

القدس المحتلة – القسطل: لم يكن خيار سكان أهالي حي الخلايلة شمال غربي مدينة القدس المحتلة، الخروج منه، بل كان للاحتلال الدور الأول والأخير في تهجريهم، وإفراغه من ساكنيه، ليصل عدد سكانه في الوقت الحالي 50 فردا تقريبا.

لم يدخر الاحتلال أي وسيلة لتهجير السكان، فبات يضغط على السكان الحاملين للهوية “الإسرائيلية” بتهديدهم بقطع التأمين الصحي عنهم، بحجة عدم سكنهم في مناطق تابعة للإدارة “الإسرائيلية”، ليجبرهم على ترك الحي والسكن في أماكن تخضع لإدارة “بلدية الاحتلال”.

الحي السكني، بات يتحول لمنطقة صناعية، بعد منع الاحتلال لرخص البناء، وهدم أي بيت جديد يتم بناؤه، فتم فتح العديد من الورش الصناعية من قبل سكان الحي وأهالي بلدة الجيب أيضاً في بيوت السكان اللذين هجروا لأماكن أخرى.

ويقع الحي في قلب التجمع الاستيطاني “جفعات زئيف”، وتحيطه مستوطنات “جفعات زئيف، جفعون، وجفعون هحدشاه”، إضافة لإغلاق الاحتلال الطريق الواصل بينه وبين قرية الجيب، ليفصل بشكل كامل عن القرى الفلسطينية المحيطة به، ويربطه بباقي قرى مدينة القدس المحتلة حاجزا عسكريا.

يلزم الحاجز أي شخص يريد زيارة الحي بالتنسيق مع الاحتلال، حتى عندما يريد أحد سكان الحي تغيير سيارته، قد يستغرق أمر مرورها عن الحاجز شهرا كاملا.

ولا يسمح للسكان بتعبئة أكثر من عبوة غاز واحدة، أو شراء كميات كبيرة من المواد التموينية، فيتم تحديد الكميات لكل عائلة من مستلزماتها.

ويفتقر الحي لكل المقومات الأساسية التي يحتاجها أي تجمع سكاني، فلا يوجد مدارس أو رياض أطفال، مما يضطر أهالي الحي لإيصال أبنائهم إلى مدارس مدينة القدس أو الضفة الغربية بأنفسهم، في ظل انعدام خطوط المواصلات العامة، إضافة لعدم توفر أي مركز صحي في الحي، إلى جانب عدم وجود حاويات لكب النفايات أو سيارات لجمعها، وفي حال قام السكان بطلب حاوية من بلدية المستوطنة المجاورة، يلزموا بدفع 180 شيكل تقريبا بشكل شهري لقاء الخدمة.

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى