انتهاكات متواصلة.. مخطط “إسرائيلي” لتحويل قصر المفتي الحسيني إلى كنيس

القدس المحتلة – القسطل: ليست هذه المرة الأولى التي يسجل فيها الاحتلال انتهاكا صارخا بحق قصر مفتي فلسطين الحاج أمين الحسيني، فمنذ حوالي 10 سنوات تسعى “حكومة الاحتلال” لمسح خارطة المنطقة في الشيخ جراح، وتزييفها بإنشاء المستوطنات “الإسرائيلية” شيئا فشيئا، وتهجير العائلات الفلسطينية من المنطقة.

المفتي الحاج أمين الحسيني، لم يتمكن من الإقامة في قصره الذي شيده ليكون مقرا له عام 1930 في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، جراء ملاحقته من قبل قوات الاحتلال البريطاني.

في الثاني من تموز 2009 أقرت لجنة التراخيص مخططا لإصدار رخص لبناء 20 وحدة استيطانية في الموقع.

وفي عام 2011، كشفت حركة السلام الآن اليسارية “الإسرائيلية” النقاب عن بدء العمل بإقامة 20 وحدة استيطانية في الموقع كمرحلة أولى من مخطط واسع لبناء 390 وحدة استيطانية، مكان فندق شيبرد لحساب عرّاب الاستيطان في القدس المليونير اليهودي الأمريكي ايرفينغ موسكوفتش.

وأضافت الحركة حينها أن هذا المخطط هو جزء من سلسلة استيطانية يجري المستوطنون العمل عليها؛ لتشمل إخلاء عائلات فلسطينية من حي الشيخ جراح، ومن ثم الدفع باتجاه إقامة مستوطنة جديدة على أنقاض المنازل الفلسطينية، ساعية لإقامة حزام استيطاني حول حي الشيخ جراح، يفصل القدس القديمة عما حولها.

فيما تم تأجير أرض كرم المفتي إلى جمعية ‘عطيرات كوهانيم’ الاستيطانية، وفي تصريح للحركة اليسارية آنذاك قالت “إنه في حال تنفيذ هذه المخططات سيتم عزل الشيخ جراح من خلال حزام استيطاني وفصل القدس القديمة وما يسمى بـ(الحوض المقدس)”.

انتهاكات جديدة

بعد 47 عامًا على وفاة مفتي القدس، يعود الاحتلال “الإسرائيلي” بتهويد جديد للموقع، إذ نشرت صحيفة جروزاليم بوست “الإسرائيلية” تصريحا للمتحدث باسم جمعية عطيرات كوهانيم “دانيال لوريا” الاستيطانية، قال فيه إن الجمعية الاستيطانية “الإسرائيلية” تنوي تحويل القصر البالغة مساحته 500 متر مربع، إلى كنيس يهودي، ومضاعفة عدد الوحدات الاستيطانية في محيط القصر من 28 إلى 56 وحدة استيطانية.

وأوضح لوريا أنه سيتم الحفاظ على المنزل التاريخي، ولكن سيتم استخدامه لتلبية احتياجات مجتمعية، فإما سيحول لمركز رعاية نهارية، أو كنيس يهودي.

وفي تعقيب للحكومة الفلسطينية حول الموضوع، أدان رئيس الوزراء محمد اشتية، اليوم الاثنين، في جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية؛ استيلاء جمعية “عطيرت كوهانيم” الاستيطانية على قصر المفتي الحاج أمين الحسيني في الشيخ جراح في القدس المحتلة، وتحويله إلى كنيس يهودي، وزيادة أعداد الوحدات الاستيطانية المقامة في محيط البيت، ليصل عددها إلى 56 وحدة استيطانية.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى