الدعوة لمشاركة المستوطنين السكن في جفعات همتوس.. شرعنة للاستيطان

القدس المحتلة – القسطل: اعتبرت عضو حراك الحقيقة نيفين أبو رحمون أن الدعوة التي أطلقها البعض لمشاركة المستوطنين السكن في المخطط الاستيطاني جفعات همتوس تحت ذريعة منع حكومة الاحتلال منح المنطقة ككل للمستوطنين، هي جزء من عملية شرعنة للاستيطان. 

وفي مقابلة مع موقع “القسطل” قالت أبو رحمون إن المعركة الحقيقية مع الاحتلال هي على السّيادة والمُلكيّة التاريخيّة وعلى الأرض.

وأشارت إلى أن الاحتلال يحاصر المقدسيين من خلال المخططات الاستيطانية مثل مخطط جفعات همتوس، والذي يحاصر منطقة بيت صفافا، وبالتالي فإن هذه الدعوات بمثابة تعزيز وتطبيع للواقع الاستيطاني وليس مناهضته.

واعتبرت أبو رحمون أن هذه الدعوات خطيرة من منطلق مفهوم السيادة الفلسطينية والأحقية على هذه الأرض.

وأوضحت أن هذه المبادرة كانت ستكون جيدة لو سعت لتعزيز التواجد الفلسطيني بعيدا عن الاندماج في المخططات والمشاريع الاستيطانية، لأن ذلك بمثابة شرعنة لها. 

وقال المجلس الإداري في بيت صفافا في بيان وصل “القسطل” نسخة منه إن “مستوطنة جفعات همتوس تنضم إلى باقي المستوطنات التي تحيط بقريتنا الحبيبة وتكمل حلقة تضييق الخناق عليها وعلى أهلها”.

وحذر المجلس الأهالي من الانجرار وراء محاولات شرعنة المستوطنة، مشيرا إلى أنه اعترض على المخطط ككل بما يشمل منح الأزواج الشابة من المقدسيين فرصة للسكن في المستوطنة لأن ذلك بمثابة منح صفة شرعية للمستوطنة.

وأوضح المجلس أنه “بناء على استشارة مهنيين ورجال قانون قررنا عدم الذهاب الى المحاكم لأن النتيجة واضحة ومعروفة مسبقا وأن إيقاف مخطط استيطاني لن يتم عبر أروقة المحاكم”.

بدوره اعتبر رئيس اللجنة الهندسية في بيت صفافا عبد الكريم لافي في تصريح لموقع “القسطل” أن هذه الدعوات بمثابة شرعنة للمخطط الاستيطاني جفعات همتوس. 

وقال لافي إن خطورة المخطط (جفعات همتوس) تكمن في إكمال سلسلة المستوطنات في جنوب مدينة القدس المحتلة والتي تفصل الجنوب الفلسطيني عن مدينة القدس وشمالها الفلسطيني، مشكلة بذلك عائقا بإقامة الدولة الفلسطينية.

من جهته، صرح الباحث في جمعية الدراسات العربية مازن الجعبري لموقع “القسطل” أن الطلب من الفلسطينيين شراء منازل داخل مستوطنة أقيمت على أراضي مصادرة، هو طلب غير واقعي؛ لأن هذه الأرض فلسطينية محتلة، ويقام عليها مستوطنة غير شرعية وهذا ضد القانون الدولي وأيضا يعتبر دعوة لتشريع المستوطنات وتشجيع التطبيع.

وأوضح الجعبري أن أحدا لن يقبل هذه الدعوة حتى لو كان الهدف منها حل مشكلة إسكان الفلسطينيين بسبب إجراءات الاحتلال، منوهاً إلى أن هذه الخطوة سوف تشرعن تهويد مدينة القدس.

وتجدر الإشارة أن وزارة شؤون القدس التابعة للسلطة الفلسطينية رفضت التعليق على المبادرة، في محاولة لموقع “القسطل” إجراء مقابلة صحفية مع الوزارة.


يذكر أن مستوطنة “غفعات همتوس”  أقيمت على أراضي خربة طباليا ببلدة بيت صفافا جنوبي مدينة القدس الشرقية المحتلة، وهي عبارة عن بيوت مؤقتة غير ثابتة، وتقدر مساحتها حوالي 170 دونما. وتحدها من الشمال مستوطنة تل بيوت، ومن الجنوب مستوطنة جيلو ، ومن الغرب بلدة بيت صفافا.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى