عن رمزية الطعام في الأقصى والنبي موسى.. خديجة خويص تتحدث لـ”القسطل”

القدس المحتلة – القسطل: قد تكون الوهلة الأولى لاصطدام حافة القدر بصدر كبير، ثم انبعاث الدخان المعبق برائحة أكلة “المقلوبة” التي اتخذت مكاناً شعبياً وتراثياً، على باب المسجد الأقصى منذ سنين مضت لها قدسيتها الخاصة عند الفلسطيني المحروم من الوصول إلى باحات المسجد الاقصى.

تنتقل بين أيادي المرابطات المبعدات من داخل الأقصى إلى خارج أسواره عند إبعادهن من باحاته، لتتخذ طنجرة الطعام رمزاً خاصاً، يتلخص بالرباط ومقاومة الاحتلال.

واليوم، تقلب المرابطة “خديجة خويص” في مقام النبي موسى، الواقع على الطريق الواصل بين القدس وأريحا، والذي تعرض مؤخراً لانتهاك صارخ لقدسيته عبر إقامة حفل موسيقي في باحاته، الأمر الذي أثار موجة غضب واسعة.

تقول المرابطة “خديجة خويص” في مقابلة مع القسطل إن الهدف من قلب المقلوبة في المسجد الأقصى، والتي تعبر فكرة قديمة جديدة، هو تعزيز الرباط وإعادة الدور الريادي للمسجد وتجميع الناس وحشدهم لنصرة مقدساتهم.

وأوضحت خويص أن فكرة جلب المقلوبة وقلبها على أبواب المسجد الأقصى ظهرت إعلامياً في رمضان عام 2015، عندما أبعد الاحتلال الإسرائيلي المرابطة “هنادي الحلواني” عن المسجد الأقصى، فانتقلت من داخل المسجد الأقصى إلى أبوابه، ثم إلى أي مكان يدور فيه الحديث عن المسجد الأقصى ونصرته.

وتشير خويص، إلى أن أكلة المقلوبة حملتها إلى دولة البحرين وقلبتها هناك اعتراضا على التطبيع بشكل علني مع الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن هذا الطبق أصبح يحضر في أي فعالية تعقد لنصرة  المسجد الأقصى  والرباط على أبوابه.

وأكدت المرابطة خديجة لموقع “القسطل” أن المقلوبة اتخذت رمزيتها من كونها طعاماً شعبياً للفلسطينين، ومن كونها إفطاراً للصائمين، وصولاً للفكرة الأكبر في حشد الناس للرباط.

وقالت المرابطة خويص:”هذه المرة أقلبها في مقام النبي موسى، كونه أحد المقدسات الإسلامية المستهدفة من الاحتلال ودعاة الفساد، لحث الناس على إعماره والرباط به، وأخص أهل الضفة الذين لا يستطيعون الوصول إلى المسجد الأقصى، فها هي الفرصة لإعمار المساجد وحمايتها”.

وردت خويص على من قالوا إن المقام ليس مكاناً للطعام، أن المسجد للطعام وللرباط وللذكر والاعتكاف والقضاء بين المتخاصمين، داعيةً لإحياء المقام وإعماره بكل أشكال العمارة من خلال تنظيفه والتواجد به باستمرار.

ونوّهت خويص إلى أن التوجه لمقام النبي موسى في شهر نيسان عادة ورثها الشعب الفلسطيني من تاريخه، حيث كانوا يحملون فيها الطعام ويتوجهون إليه، مؤكدة أن التوجه إلى المقام في الوقت الحالي أصبح عبادة في ظل ما يتعرض له من استهداف صارخ وحفلات ماجنة.

زر الذهاب إلى الأعلى