مقدسيون: التجنيس خيانة وانسلاخ عن النسيج الوطني

القدس المحتلة-القسطل: يسعى الاحتلال لتهويد وأسرلة مدينة القدس ومعالمها، ويكرّس كل محاولاته لتحقيق هذا الهدف، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أن المعركة لا تستهدف فقط الحجر والبشر، بل أيضا يحاول صهر الوعي، من خلال فتح المجال للتقدم بطلب الجنسية الإسرائيلية، وهو ما يجمع المقدسيون على رفضه.

رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد في القدس، ناصر الهدمي أوضح لـ”القسطل” أن فتوى شرعية صدرت من علماء المسلمين تحرّم الحصول على الجنسية الإسرائيلية على اعتبارها خيانة للمدينة، ويعتبر أن التجنيس يضرّ بمستقبل المدينة وأهلها.

ودعى الهدمي المقدسيين إلى عدم الانجرار وراء التسهيلات التي يقدمها الاحتلال، والتي يكمن خلفها أهداف أخرى، إذ أن كل ذلك زائل بزوال الاحتلال .

في ذات السياق، قالت المعلمة خديجة خويص لـ”القسطل” إن الحصول على الجنسية الإسرائيلية بالرضا والاختيار بالنسبة لأهل القدس هو أمر محرم شرعا وعُرفا، لأن الاحتلال لا يمكن أن يعتبر إلا كيانا غاصبا.

وأضافت أن لا يمكن للمقدسيين الاعتراف به، ويعتبر طلب مقدسيين الحصول على الجنسية الإسرائيلية نوعا من أنواع الاعتراف بهذا الكيان المحتل.

وأشارت إلى أن التقدم بطلب الحصول على الجنسية يُخرج الإنسان من ذائرة الولاء والإنتماء للوطن والإسلام، إلى دائرة الأعداء.

بدورها، قالت المقدسية نمير درويش إنها ضد التجنيس الإسرائيلي، لأنها تعتبر طلب الحصول عليها اعتراف ضمني بالوجود الإسرائيلي، وانسلاخ عن الهوية المقدسية.

وأضافت أن بحصول المقدسي على الجنسية الإسرائيلية يُعتبر مواطن “إسرائيلي”، ويكون قد تنازل عن رفضه بوجود الاحتلال، ويعد نوعا من أنواع التطبيع.

من جانبه، اعتبر المقدسي أسامة برهم أن الاحتلال من خلال المراكز الجماهيرية وكل مؤسساته يروّج لامتيازات الجنسية الإسرائيلية.

ويرى برهم أن المقدسيين ليسوا بحاجة إلى الجنسية الإسرائيلية، قائلا:”كنا في السابق نقول إن الاحتلال يحاول تجميل الجنسية من أجل التوزيع الديمغرافي في المفاوضات مع الفلسطينيين، كي يثبت أن الإسرائيليين نسبتهم في القدس أكثر”.

وقال برهم لـ”القسطل“:”نرفض هذه الجنسية ونرفض أن نكون تحت مظلة الاحتلال، لأن جنسيتهم لن تخدمني، ولا أريد الامتيازات في السفر”.

وأضاف يكفيني صمودي وبقائي في مدينة القدس، وهي الجنسية الأعظم والأكثر فخرا لأن أكون مرابط في القدس وفي أكناف بيت المقدس.

زر الذهاب إلى الأعلى