توفير الحماية الدولية للمقدسات الإسلامية والمسيحية

في خطوة تعبر عن همجية المحتل وممارساته العنصرية وأساليبه التحريضية وممارساته العدوانية ضد الشعب العربي الفلسطيني، أقدم مستوطن “إرهابي” حاقد ليحاول إحراق كنيسة الجثمانية في القدس المحتلة، ما يستوجب توفير الحماية الدولية لأبناء شعبنا ومقدساته المسيحية والإسلامية وتمكين المصلين من أداء صلواتهم بأمن وسلام، وتعد محاولة إحراق كنيسة الجثمانية من سلسلة الممارسات والأعمال الجبانة التي يمارسها اليمين المتطرف العنصري. عمل مدان ومستنكر ولا ينفصل عما يجري كل يوم من اعتداءات وانتهاكات لحرمة المسجد الأقصى المبارك وغيرها من اعتداءات وإحراق مساجد وكنائس في سائر الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة.

حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن استمرار إرهاب المستوطنين ودعمهم وتسهيل كافة الاعتداءات ضد شعبنا وممتلكاته ومقدساته وتأتي تلك الجرائم ضمن حملة التحريض التي تمارسها حكومة نتنياهو ونتاج للعقلية الاستعمارية الاستيطانية والتحريض الممنهج من قبل اليمين العنصري المتطرف داخل المجتمع الإسرائيلي، كما أن عدم محاكمة قطعان المستوطنين وتقديمهم للعدالة يشجع على ممارسة إرهابهم المنظم ضد شعبنا ودور العبادة ويساهم في استمرار هذا الارهاب المنظم والمدعوم من قبل جمعيات استيطانية إرهابية.

هذه الاعتداءات الخطيرة والمعادية للأديان هي نتيجة فكر احتلالي متطرف قائم على العنصرية والتحريض والكراهية في ظل وجود تشريعات تعزز التمييز وإقصاء الآخر وتتنصل من مساءلة ومحاسبة المجرمين، وهي تعبير واضح عن احتلال خارج عن القانون ولا يخضع للمساءلة والملاحقة القضائية.

وفي ظل استمرار ممارسات الاحتلال العدوانية الوحشية والمتصاعدة بحق أبناء الشعب الفلسطيني وإقدام جنود الاحتلال ارتكاب جريمة إعدام الطفل علي أبو عليا 13 عامًا في قرية المغير شمال شرق مدينة رام الله والتي تعد اعتداء صارخًا وانتهاكًا لكل القوانين والاتفاقيات الدولية بما فيها اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفولة، بات من المهم هنا التدخل العاجل والسريع وعدم التزام الصمت من المؤسسات الدولية الحقوقية والقانونية والدينية والخاصة بحقوق الإنسان، والتدخل لوضع حد لسياسات الاحتلال التي ستفجر الأوضاع بالمنطقة وتحول الصراع إلي صراع ديني لا يمكن لأحد أن يتصور نتائجه حيث الدمار الذي تخلفه هذه الممارسات العدوانية المرفوضة من خلال استمرار استهدافه الممنهج للمقدسات خاصة في القدس المحتلة، ومحاولاته المستميتة لفرض تقسيم زماني ومكاني في المسجد الأقصى وتعرضه لسلسلة طويلة من الاقتحامات اليومية من قبل المتطرفين والمستوطنين ومنع المصلين من الوصول إليه حيث يشكل ذلك انتهاكا صارخا لحرية العبادة والتي كفلتها المواثيق الدولية.

من جانبه، بات المجتمع الدولي مطالب بتوفير الحماية لأبناء شعبنا وأماكنه المقدسة المسيحية والإسلامية وأن ما صدر من بيانات الإدانة والشجب لا يكفي بل لا بد من وضع حد لتلك الممارسات العنصرية والإرهابية التي يمارسها قطعان المستوطنين والجمعيات الإرهابية ووضعهم ضمن قوائم الإرهاب الدولي والسعي إلى تقديمهم للمحاكم الدولية.

إن معاناة الشعب الفلسطيني لن تنتهي إلا بالخلاص من هذا الاحتلال العنصري، ووضع حد لتلك الجرائم والعمل على تغيير الوضع القائم، وفي ظل ذلك نؤكد على أهمية الصمود الجماهيري لأبناء الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة فالتحية والتقدير لمن يصمدون أمام هذا العدوان والذين يقفون في وجه تلك المؤامرات ويتصدون لها لإفشالها حيث يقفون وقفة رجل واحد معززين بالصمود والتكاتف والتلاحم المقدسي المسيحي الإسلامي الذي أفشل مخطط الاحتلال في معركة البوابات الإلكترونية على أبواب المسجد الأقصى عام 2017 واليوم يفشلون مؤامرة إحراق كنيسة الجثمانية في القدس المحتلة.

زر الذهاب إلى الأعلى