جعفر وزياد .. شهيدا لقمة العيش

القدس المحتلةالقسطل: أعلنت مصادر طبية عن تسجيل حالتي وفاة و4 إصابات جراء حادث دهس عمال فلسطينيين جنوبي القدس المحتلة فجر اليوم الأربعاء.

المعلومات الأولية تحدثت عن حدوث خلل ما في إحدى حافلات الجنوب، ليتم دهس عدد من العمال ممن كانوا ينتظرون نقلهم للقدس، ليكون الخبر “فاجعة الصباح” التي ضجت لها مواقع التواصل الاجتماعي، وبدأ من تواجد في المكان بنشر الصور ومقاطع الفيديو التي تظهر مجموعة من العمال ممدين على الأرض.

شرطة الاحتلال وعدد من الطواقم الطبية الفلسطينية (الهلال الأحمر) وأيضا التابعة للاحتلال هرعت للمكان، حيث أعلنت عن تعاملها مع الإصابات جراء حادث الدهس، ونقلهم إلى مشافي “هداسا عين كارم” و”شعاري تصيدك”، وأحد المصابين نقل عبر إسعاف الهلال الأحمر لمشفى في بيت لحم.

لاحقا، أعلنت مصادر طبية عن وفاة شاب فلسطيني (30 عاما) إضافة إلى نقل خمس إصابات لعمال وصفت حالتهم ما بين خفيفة إلى متوسطة.

وعقب ساعات من وقوع الحادث تم الإعلان عن وفاة شاب ثان خلال هذا الحادث المؤسف.

العمال .. وحواجز القهر

الحواجز التي تفصل بين القدس ومدن الضفة المحتلة لم تكن يوما حواجز محبة وأمن، بل حواجز ذل وإهانة، حواجز لا ترى فيها سوى محتل يحمل أسلحته يفتش الواحد تلو الآخر، بدءا من عملية الإذلال وآلة كشف المعادن التي لا تتوقف عن إصدار ذاك الرنين المزعج وصولا إلى الجندي الذي سيفحص هويتك وتصريحك كي يسمح لك بعد كل هذا العناء بالمرور.

يخرج آلاف العمال من منازلهم يوميا مع ساعات الفجر من جنوب الضفة المحتلة (الخليل وبيت لحم) باتجاه حاجز بيت لحم الشمالي أو ما يطلقون عليه (حاجز 300) أو (معبر قبة راحيل).

يقف العمال “طوابير” بالآلاف من أجل أن يقطعوا الطريق من الضفة إلى أعمالهم في القدس، وفي كثير من الأحيان بحثا عن عمل لتأمين العيش الكريم لعائلتهم. بعد انتهاء الفحص، تكون في انتظارهم على الجانب الآخر للحاجز “باصات الجنوب” التي تقلهم إلى قلب وغرب العاصمة.

ذاك الخبر أوجع فلسطين كلها، بعدما تم الإعلان عن وفاة الشابين شهيدي لقمة العيش؛ جعفر عمر عبيات (30 عاما) وهو متزوج ولديه طفل، والشاب زياد علي حسين أبو فريحة (29 عاماً).

هيئة التحرير

هيئة التحرير والإشراف على موقع القسطل
زر الذهاب إلى الأعلى