العرض بالنار..فن جديد في توثيق المدن المهجّرة

القدس المحتلة-القسطل: قبل نحو عامين، بدأ الشاب عمر الشرباتي من مدينة القدس المحتلة، ممارسة نوع جديد من الفنون، رغم المخاطرة التي يتضمنها، لا سيما اللعب في النار، إلا أنه يُصر على مواصلة شغفه، ويطمح بأن يصل إلى العالمية، ويكون ممثلا لمدينة القدس.

استطاع الشرباتي دمج فنون القتال مع فن “فلو ارت”، السيرك، الننشاكو، مع بعضها البعض، ليصبح فنًا جديدا في فلسطين والقدس، ومصدر رزق له، إذ يشارك في عروض السيرك، والمهرجانات، والمناسبات، وحتى الأعراس.

يقول الشرباتي لـ”القسطل“:”أستخدم في عروضي سبع أدوات نار،وأكثر من 15 أداة سيرك، وأصبحت هوايتي اللعب في النار، رغم خطورتها”.

يضيف أن بدايته منذ الصغر كان في تعلمه لفن الننشاكو خلال دورة تدريبية، ويُعتبر من الفنون القتالية، لكنه لم يكتفِ عند هذا الحد، بل واصل التدريب بعد إنتهاء الدورة، من خلال البحث والتعلم عن طريق “اليوتيوب”.

يُعبّر الشرباتي عن فخره بإدخال هذا النوع الجديد والغريب من الفن لفلسطين، من خلال التعلم الذاتي والتدريب الذي يخصص له ما يقارب خمس ساعات من وقته.

شارك الشرباتي في عروض دولية، وقبل أشهر تواصل معه منظمون لعرض دولي في سويسرا، سيقام العام القادم، وسيكون سفيرا لفلسطين في هذا النوع من الفنون.

من الصعوبات التي واجهها الشرباتي، عوضا عن عدم وجود مدربين يمكن استشارتهم والتدرب في مراكز مخصصة، هو عدم وجود الأدوات التي يستخدمها في هذا الفن، وهو ما يدفعه لشرائها من الخارج، ودفع رسوم جمركية تفرضها سلطات الاحتلال عليه عند استلامها.

عروض النار ليست فنا يكسب منه الفنان الشرباتي لقمة عيشه فقط، بل أيضا يستخدمها في توثيق المدن المهجرة والأماكن التاريخية، لا سيما في محافظة القدس، إذ يقدم عروضه ويُصورها في القرى المهجّرة، وعند باب العمود، والبلدة القديمة، رغم ملاحقة شرطة الاحتلال له ومنعه.

الرسالة التي يحملها الشرباتي من خلال توثيق الأماكن المهجرة والتاريخية، عن طريق تصوير عروض النار في محيطها، تهدف للتأكيد على وجود الفلسطيني في هذه الأرض.

زر الذهاب إلى الأعلى